87

al-maghāzī

المغاز

Redaktori

مارسدن جونس

Shtëpia botuese

دار الأعلمي

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٤٠٩/١٩٨٩.

Vendi i botimit

بيروت

وَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَكَانَ صَبِيحَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِرْقِ الظّبْيَةِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيّ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ تِهَامَةَ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: هَلْ لَك عِلْمٌ بِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ؟
قَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ عِلْمٌ. قَالُوا: تَعَالَ، سَلّمْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَالَ: وَفِيكُمْ رَسُولُ اللهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَيّكُمْ رَسُولُ اللهِ؟
قَالُوا: هَذَا. قَالَ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الْأَعْرَابِيّ: فَمَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ إنْ كُنْت صَادِقًا؟ قَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ: نَكَحْتهَا فَهِيَ حُبْلَى مِنْك! فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ، وَأَعْرَضَ عَنْهُ.
ثُمّ سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى أَتَى الرّوْحَاءَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ لِلنّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَصَلّى عِنْدَ بِئْرِ الرّوْحَاءِ.
حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثّلْجِيّ قَالَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيّبِ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ وِتْرِهِ لَعَنَ الْكَفَرَةَ وَقَالَ: اللهُمّ لَا تُفْلِتَن أَبَا جَهْلٍ فِرْعَوْنَ هَذِهِ الْأُمّةِ، اللهُمّ لَا تُفْلِتَن زَمَعَةَ بْنَ الْأَسْوَدِ، اللهُمّ وَأَسْخِنْ عَيْنَ أَبِي زَمَعَةَ بِزَمَعَةَ، اللهُمّ أَعْمِ بَصَرَ أَبِي زَمَعَةَ، اللهُمّ لَا تُفْلِتَن سُهَيْلًا، اللهمّ أنج سلمة ابْنِ هِشَامٍ وَعَيّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ! وَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ لَمْ يَدْعُ لَهُ يَوْمَئِذٍ، أُسِرَ بِبَدْرٍ وَلَكِنّهُ لَمّا رَجَعَ مِنْ مَكّةَ بَعْدَ بَدْرٍ أَسْلَمَ، فَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْمَدِينَةِ فَحُبِسَ، فَدَعَا لَهُ النّبِيّ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ بالرّوحاء: هذه سجاسج [(١)]

[(١)] السجسج: الهواء الذي لا حر فيه ولا برد. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٢١) . وقال السهيلي:
سميت سجسجا لأنها بين جبلين، وكل شيء بين شيئين فهو سجسج. (الروض الأنف، ج ٢، ص ٦٣) .

1 / 46