al-maghāzī
المغاز
Redaktori
مارسدن جونس
Shtëpia botuese
دار الأعلمي
Botimi
الثالثة
Viti i botimit
١٤٠٩/١٩٨٩.
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مَا سِرْت خُطْوَةً! فَاطْوِ هَذَا الْخَبَرَ أَنْ تَعْلَمَهُ قُرَيْشٌ، فَإِنّهَا تَتّهِمُ كُلّ مَنْ عَوّقَهَا عَنْ الْمَسِيرِ. وَكَانَ ضَمْضَمٌ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ لِلْحَارِثِ بِبَطْنِ يَأْجَجَ [(١)] .
قَالُوا: وَكَرِهَتْ قُرَيْشٌ- أَهْلُ الرّأْيِ مِنْهُمْ- الْمَسِيرَ، وَمَشَى بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مِنْ أَبْطَئِهِمْ [(٢)] عَنْ ذَلِكَ الْحَارِثُ بْنُ عَامِرٍ، وَأُمَيّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَحَكِيمُ بْنُ حزام، وأبو البخترىّ، وعلىّ بن أميّة ابن خَلَفٍ، وَالْعَاصُ بْنُ مُنَبّهٍ، حَتّى بَكّتَهُمْ [(٣)] أَبُو جَهْلٍ بِالْجُبْنِ- وَأَعَانَهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ- فِي الْخُرُوجِ، فَقَالُوا:
هَذَا فِعْلُ النّسَاءِ! فَأَجْمَعُوا الْمَسِيرَ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: لَا تَدَعُوا أَحَدًا مِنْ عَدُوّكُمْ خَلْفَكُمْ.
قَالُوا: وَمِمّا اُسْتُدِلّ بِهِ عَلَى كَرَاهَةِ الْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ لِلْخُرُوجِ، وَعُتْبَةَ وَشَيْبَةَ، أَنّهُ مَا عَرَضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حُمْلَانًا، وَلَا حَمَلُوا أَحَدًا مِنْ النّاسِ. وَإِنْ كَانَ الرّجُلُ لَيَأْتِيهِمْ حَلِيفًا أَوْ عَدِيدًا وَلَا قُوّةَ لَهُ، فَيَطْلُبُ الْحُمْلَانَ مِنْهُمْ، فَيَقُولُونَ: إنْ كَانَ لَك مَالٌ فَأَحْبَبْت أَنْ تَخْرُجَ فَافْعَلْ، وَإِلّا فَأَقِمْ! حَتّى كَانَتْ قُرَيْشٌ تَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُمْ.
فَلَمّا أَجْمَعَتْ قُرَيْشٌ الْمَسِيرَ، ذَكَرُوا الّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي بَكْرٍ مِنْ الْعَدَاوَةِ، وَخَافُوهُمْ عَلَى مَنْ تَخَلّفَ، وَكَانَ أَشَدّهُمْ خَوْفًا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، فَكَانَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إنّكُمْ وَإِنْ ظَفِرْتُمْ بِاَلّذِي تريدون، فإنا
[(١)] هو مكان على ثمانية أميال من مكة، كما ذكر ياقوت. (معجم البلدان، ج ٨، ص ٤٩٠) .
[(٢)] فى الأصل، ت، ث، خ: «أبطأ بهم» . وأما أثبتناه قراءة نسخة ب.
[(٣)] فى ت: «حتى نكتهم» .
1 / 37