320

al-maghāzī

المغاز

Redaktori

مارسدن جونس

Shtëpia botuese

دار الأعلمي

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٤٠٩/١٩٨٩.

Vendi i botimit

بيروت

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ عُثْمَانَ فِي طَاعَةِ اللهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ.
وَبَايَعَ النّبِيّ ﷺ إحْدَى يَدَيْهِ الْأُخْرَى [(١)]، فَكَانَتْ شِمَالُ النّبِيّ ﷺ خَيْرًا مِنْ يَمِينِي. فَقَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ حِينَ جَاءَهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ:
صَدَقَ أَخِي! وَنَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفّانَ فَقَالَ: هَذَا مِمّنْ عَفَا اللهُ عَنْهُ، وَاَللهِ مَا عَفَا اللهُ عَنْ شَيْءٍ فَرَدّهُ، وَكَانَ تَوَلّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ.
وَسَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ عثمان فقال: إنه أذنب يوم أحد ذنبا عَظِيمًا، فَعَفَا اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ مِمّنْ تَوَلّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، وَأَذْنَبَ فِيكُمْ ذَنْبًا صَغِيرًا فَقَتَلْتُمُوهُ!
وَقَالَ عَلِيّ: لَمّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَجَالَ النّاسُ تِلْكَ الْجَوْلَةَ أَقْبَلَ أُمَيّةُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهُوَ دَارِعٌ مُقَنّعٌ فِي الْحَدِيدِ، مَا يُرَى مِنْهُ إلّا عَيْنَاهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ. فَيَعْتَرِضُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ أُمَيّةُ. قَالَ عَلِيّ ﵇: وَأَصْمُدُ لَهُ فَأَضْرِبُهُ بِالسّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ- وَعَلَيْهِ بَيْضَةٌ وَتَحْتَ الْبَيْضَةِ مِغْفَرٌ- فَنَبَا سَيْفِي، وَكُنْت رَجُلًا قَصِيرًا. وَيَضْرِبُنِي بِسَيْفِهِ فَأَتّقِي بِالدّرَقَةِ، فَلَحِجَ سَيْفُهُ فَأَضْرِبُهُ، وَكَانَتْ دِرْعُهُ مُشَمّرَةً، فَأَقْطَعُ رِجْلَيْهِ، وَوَقَعَ فَجَعَلَ يُعَالِجُ سَيْفَهُ حَتّى خَلّصَهُ مِنْ الدّرَقَةِ، وَجَعَلَ يُنَاوِشُنِي وَهُوَ بَارِكٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، حَتّى نَظَرْت إلَى فَتْقٍ تَحْتَ إبِطِهِ فَأَخُشّ بِالسّيْفِ فِيهِ، فَمَالَ وَمَاتَ وَانْصَرَفْت عنه.

[(١)] فى ح: «بإحدى يديه على الأخرى» .

1 / 279