307

al-maghāzī

المغاز

Redaktori

مارسدن جونس

Shtëpia botuese

دار الأعلمي

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٤٠٩/١٩٨٩.

Vendi i botimit

بيروت

وجّه إلى أحد استقبل الْقِبْلَةَ وَقَالَ: اللهُمّ لَا تَرُدّنِي إلَى أَهْلِي خِزْيًا وَارْزُقْنِي الشّهَادَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَلِذَلِكَ الْجَمَلُ لَا يَمْضِي! إنّ مِنْكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرّهُ، مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ.
يَا هِنْدُ، مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ مُظِلّةً عَلَى أَخِيك مِنْ لَدُنْ قُتِلَ إلَى السّاعَةِ يَنْظُرُونَ أَيْنَ يُدْفَنُ. ثُمّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتّى قَبَرَهُمْ، ثُمّ قَالَ:
يَا هِنْدُ، قَدْ تَرَافَقُوا فِي الْجَنّةِ جَمِيعًا، عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ، وَابْنُك خَلّادٌ، وَأَخُوك عَبْدُ اللهِ.
قَالَتْ هِنْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، اُدْعُ اللهَ، عَسَى أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَهُمْ.
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: اصْطَبَحَ نَاسٌ الْخَمْرَ يَوْمَ أُحُدٍ، مِنْهُمْ أَبِي، فَقُتِلُوا شُهَدَاءَ.
قَالَ جَابِرٌ: كَانَ أَبِي أَوّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، قَتَلَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السّلَمِيّ، فَصَلّى عَلَيْهِ رسول الله ﷺ قبل الْهَزِيمَةِ.
قَالَ جَابِرٌ: لَمّا اُسْتُشْهِدَ أَبِي جَعَلَتْ عَمّتِي تَبْكِي، فَقَالَ النّبِيّ ﷺ: مَا يُبْكِيهَا؟ مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تَظَلّ عَلَيْهِ بِأَجْنِحَتِهَا حَتّى دُفِنَ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ: رَأَيْت فِي النّوْمِ قبل يوم أحد بأيّام وَكَأَنّي رَأَيْت مُبَشّرَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ يَقُولُ: أَنْتَ قَادِمٌ عَلَيْنَا فِي أَيّامٍ. فَقُلْت:
وَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فِي الْجَنّةِ، نَسْرَحُ مِنْهَا حَيْثُ نَشَاءُ. قُلْت لَهُ: أَلَمْ تُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: بَلَى، ثُمّ أُحْيِيت. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: هَذِهِ الشّهَادَةُ يَا أَبَا جَابِرٍ.
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، ادْفِنُوا عبد الله بن عمرو بن حرام وعمرو بْنَ الْجَمُوحِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ. وَيُقَالُ إنّهُمَا وُجِدَا وَقَدْ مُثّلَ بِهِمَا كُلّ

1 / 266