101

al-maghāzī

المغاز

Redaktori

مارسدن جونس

Shtëpia botuese

دار الأعلمي

Botimi

الثالثة

Viti i botimit

١٤٠٩/١٩٨٩.

Vendi i botimit

بيروت

جَمَلٍ أَحْمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنْ يَكُ فِي أَحَدٍ مِنْ القوم خير ففي صاحب الجمل الأخمر، إنْ يُطِيعُوهُ يَرْشُدُوا.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ، حَدّثَنِي مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: وَكَانَ إيمَاءُ بْنُ رَحْضَةَ قَدْ بَعَثَ إلَى قُرَيْشٍ ابْنًا لَهُ بِعَشْرِ جَزَائِرَ حِينَ مَرّوا بِهِ، أَهْدَاهَا لَهُمْ، وَقَالَ:
إنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ نَمُدّكُمْ بِسِلَاحٍ وَرِجَالٍ- فَإِنّا مُعِدّونَ لِذَلِكَ مُؤَدّونَ- فَعَلْنَا.
فَأَرْسَلُوا: أَنْ وَصَلَتْك رَحِمٌ، قَدْ قَضَيْت الّذِي عَلَيْك، فَلِعَمْرِي لَئِنْ كُنّا إنّمَا نُقَاتِلُ النّاسَ مَا بِنَا ضَعْفٌ عَنْهُمْ، وَلَئِنْ كُنّا نُقَاتِلُ اللهَ كَمَا يَزْعُمُ مُحَمّدٌ، فَمَا لِأَحَدٍ بِاَللهِ طَاقَةٌ.
حَدّثَنَا مُحَمّدٌ قَالَ: حَدّثَنَا الْوَاقِدِيّ قَالَ: فَحَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ جَدّهِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ خِفَافِ بْنِ إيمَاءِ بْنِ رَحْضَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبّ إلَيْهِ مِنْ إصْلَاحٍ بَيْنَ النّاسِ، مُوَكّلٌ بِذَلِكَ. فَلَمّا مَرّتْ قُرَيْشٌ أَرْسَلَنِي بِجَزَائِرَ عَشْرٍ هَدِيّةً لَهَا، فَأَقْبَلْت أَسُوقُهَا وَتَبِعَنِي أَبِي، فَدَفَعْتهَا إلَى قُرَيْشٍ فَقَبِلُوهَا، فَوَزّعُوهَا فِي الْقَبَائِلِ. فَمَرّ أَبِي عَلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ- وَهُوَ سَيّدُ النّاسِ يَوْمَئِذٍ- فَقَالَ:
يَا أَبَا الْوَلِيدِ، مَا هَذَا الْمَسِيرُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاَللهِ غُلِبْت! قَالَ: فَأَنْتَ سَيّدُ الْعَشِيرَةِ، فَمَا يَمْنَعُك أَنْ تَرْجِعَ بِالنّاسِ وَتَحْمِلَ دَمَ حَلِيفِك [(١)]، وَتَحْمِلَ الْعِيرَ الّتِي أَصَابُوا بِنَخْلَةَ فَتُوَزّعَهَا عَلَى قَوْمِك؟ وَاَللهِ، مَا تَطْلُبُونَ قِبَلَ مُحَمّدٍ إلّا هَذَا؟ وَاَللهِ، يَا أَبَا الْوَلِيدِ، مَا تَقْتُلُونَ بِمُحَمّدٍ وَأَصْحَابِهِ إلّا أَنْفُسَكُمْ.
حَدّثَنِي ابْنُ أَبِي الزّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَا سَمِعْنَا بأحد ساد [(٢)] بغير

[(١)] يعنى عمرو بن الحضرمي، وكان قتل يوم نخلة.
[(٢)] فى ح: «سار» .

1 / 60