1353

Al-Mafātīḥ fī sharḥ al-Maṣābīḥ

المفاتيح في شرح المصابيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

وهو من إصدارات إدارة الثقافة الإسلامية - وزارة الأوقاف الكويتية

لم يُطْمَسْ نورُهما؛ لكان الإيمانُ بهما إيمانًا بالشهادة؛ أي: بالمرئي، ولم يكن الإيمان بحقيقتهما إيمانًا بالغيب، والإيمان الموجِبُ للثواب هو الإيمان بالغيب.
* * *
١٨٦٤ - وعن ابن عُمر ﵄: أنَّهُ كانَ يُزَاحِمُ على الرُّكْنَيْنِ، وقال: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "إنَّ مَسْحَهُمَا كفَّارَةٌ لِلخَطايَا"، وسَمِعَتْهُ يقولُ: "مَنْ طافَ بهذا البيتِ أُسْبوعًا يُحْصِيهِ، فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وما وَضَعَ رَجُلٌ قَدَمًا ولا رَفَعَهَا إلا كتَبَ الله لَهُ بها حَسَنَةً، ومَحَا عَنْهُ بِهَا سَيئَةً ورَفَع لَهُ بها دَرَجَةً".
قوله: "يزاحِمُ على الرُّكْنين"؛ يعني: يوقِعُ نفسَه بين الخَلْقِ المجتمعِ عند الحَجَر الأسود، والركنِ اليماني، ويدفَعُ الناسَ بمسحهما.
قوله: "من طافَ بهذا البيت أسبوعًا"، (الأسبوعُ): من السبت إلى الجمعة.
"يحصيه"؛ أي: يَعُدُّه، يعني: يطوف بالبيت سبعةَ أيام متواليةٍ بحيثُ يَعُدُّه، ولا يتركُه بين الأيام السبعة يومًا، ثم صلَّى على أثر الطَّوافِ كلَّ يومٍ ركعتين "كان كعِتْق رقبة".
قال مجاهدٌ وسعيد بن جُبير: الطوافُ بالبيت أفضلُ من الصلاة النافلة.
* * *
١٨٦٦ - عن صَفِيَّةَ بنت شَيْبَة قالتْ: أخْبَرَتْنِي بنتُ أَبي تُجْراةَ قالتْ: دَخَلْتُ مع نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ دارَ آلِ أبي حُسِيْنٍ نَنْظُرُ إلى رسُولِ الله ﷺ وهو يسعى بَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَسْعَى وإنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعِي، وسَمِعْتُهُ يقولُ: "اَسْعَوْا، فإنَّ الله كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ".

3 / 295