Maʿārij al-quds
معارج القدس
Shtëpia botuese
دار الآفاق الجديدة
Botimi
الثانية
Viti i botimit
١٩٧٥
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
أما رذيلة التهور فيندرج تحتهَا البذخ والجسارة والتقبح والاستشاطة والتكبر وَالْعجب
وَأما رذيلة الْجُبْن فيندرج تحتهَا النذالة والنكول وَصغر النَّفس والهلع والانفراط والتخاسس والمهانة
أما الْعِفَّة فَهِيَ فَضِيلَة الْقُوَّة الشهوية وَهِي انقيادها على يسر وسهولة للقوة الْعَقْلِيَّة حَتَّى يكون انقباضها وانبساطها بِحَسب إشارتها ويكتنفها رذيلتان الشره وخمود الشَّهْوَة والشره هُوَ افراط الشَّهْوَة إِلَى الْمُبَالغَة فِي اللَّذَّات الَّتِي تستقبحها الْقُوَّة الْعَقْلِيَّة وتنهي عَنْهَا والخمود هُوَ قُصُور الشَّهْوَة عَن الانبعاث إِلَى مَا يَقْتَضِي الْعقل تَحْصِيله وهما مذمومان كَمَا أَن الْعِفَّة الَّتِي هِيَ الْوسط محمودة وعَلى الانسان ان يراقب شَهْوَته فالغالب عَلَيْهَا الافراط لَا سِيمَا إِلَى الْفرج والبطن وَإِلَى المَال والرياسة وَحب الثَّنَاء والافراط فِي ذَلِك نُقْصَان وانما الْكَمَال فِي الِاعْتِدَال ومعيار الِاعْتِدَال الْعقل وَالشَّرْع وَذَلِكَ بِأَن يعلم الْغَايَة الْمَطْلُوبَة من خلق الشَّهْوَة وَالْغَضَب مثلا بِأَن يعلم ان شَهْوَة الطَّعَام انما خلقت لتبعث على تنَاول الْغذَاء الَّذِي يسد بدل مَا يتَحَلَّل من أَجزَاء بدنه بالحرارة الغريزية حَتَّى يبْقى الْبدن حَيا والحواس سليمَة فيتوصل بِالْبدنِ إِلَى نيل الْعُلُوم ودرك حقائق الامور ويتشبه بالطبقة الْعَالِيَة بالاضافة اليه وَهِي الْمَلَائِكَة وَبهَا كمالها وسعادتها وَمن عرف هَذَا كَانَ قَصده من الطَّعَام التَّقْوَى على الْعِبَادَة دون التَّلَذُّذ بِهِ فَيقْتَصر ويقتصد بِهِ لَا محَالة وَلَا يشْتَد اليه شرهه
وَيعلم أَن شَهْوَة الْجِمَاع خلقت فِيهِ لتَكون باعثة لَهُ على الْجِمَاع الَّذِي هُوَ سَبَب بَقَاء النَّوْع الإنساني فيطلب النِّكَاح للْوَلَد والتحصن لَا للعب والتمتع وَإِن تمتّع وَلعب كَانَ باعثا عَلَيْهِ التآلف والاستمالة الباعثة على حسن الصُّحْبَة وإدامة النِّكَاح ويقتصر من الْأَنْكِحَة على الْقدر الَّذِي لَا يعجز عَن الْقيام بحقوقه وَمن عرف ذَلِك سهل عَلَيْهِ الِاقْتِصَار وَعند ذَلِك لَا يقيس نَفسه بِصَاحِب الشَّرْع ﷺ إِذْ كَانَ لَا يشْغلهُ كَثْرَة الْأَنْكِحَة عَن ذكر الله تَعَالَى وَكَانَ لَا يلْزمه طلب الدُّنْيَا
1 / 89