Maʿārij al-quds
معارج القدس
Shtëpia botuese
دار الآفاق الجديدة
Botimi
الثانية
Viti i botimit
١٩٧٥
Vendi i botimit
بيروت
Rajone
•Iran
Perandori & epoka
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
تتجدد الحركات وَيكون يتَصَوَّر لَا محَالة حِينَئِذٍ الغايات الَّتِي يُؤَدِّي اليها الحركات فِي هَذَا الْعَالم وَيتَصَوَّر هَذَا الْعَالم أَيْضا بتفصيله وتلخيصه والأجزاء الَّتِي فِيهِ لَا يغرب عَنْهَا شَيْء وَيلْزم ذَلِك أَن يتَصَوَّر الْأُمُور الَّتِي تحدث فِي الْمُسْتَقْبل وَذَلِكَ أَنَّهَا أُمُور وَيلْزم وجودهَا عَن النِّسْبَة الَّتِي بَين الحركات الْمُتَعَلّقَة عَنْهَا بالشخصية وَالنّسب الَّتِي بَين الْأُمُور الَّتِي هَهُنَا وَالنّسب الَّتِي بَين هَذِه الْأُمُور وَتلك الحركات فَلَا يخرج شَيْء الْبَتَّةَ من أَن يكون حُدُوثه فِي الْمُسْتَقْبل لَازِما لوُجُود هَذِه على مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الْحَال فَإِن الْأُمُور إِمَّا أَن تكون بالطبع وَإِمَّا أَن تكون بِالِاخْتِيَارِ وَإِمَّا أَن تكون بالِاتِّفَاقِ وَالَّتِي تكون عَن الطَّبْع انما تكون باللزوم عَن الطَّبْع إِمَّا طبع حَاصِل هَهُنَا أوليا أَو طبع حَادث هَهُنَا عَن طبع هَهُنَا أَو طبع حَادث هَهُنَا عَن طبع سماوي
وَأما الاختيارات فانها تلْزم الِاخْتِيَار وَالِاخْتِيَار حَادث وكل حَادث بعد مَا لم يكن فَلهُ عِلّة وحدوثه بلزومه وعلته إِمَّا شَيْء كَائِن هَهُنَا على احدى الْجِهَات أَو شَيْء سماوي أَو شَيْء مُشْتَرك بَينهمَا وَأما الاتفاقيات فَهِيَ احتكاكات ومصادمات بَين هَذِه الْأُمُور الطبيعية والاختيارية بَعْضهَا مَعَ بعض فِي مجاريها فَيكون إِذا الْأَشْيَاء الممكنة مَا لم تجب لم تُوجد وانما تجب لَا بذاتها بل بِالْقِيَاسِ الى عللها والى الاجتماعات الَّتِي لعلل شَتَّى فاذا يكون كل شَيْء متكون متصورا بِجَمِيعِ الْأَحْوَال الْمَوْجُودَة فِي الْحَال من الطبيعة والارادة الأرضية والسماوية ولمأخذ كل واحدمنها وَمَجْرَاهُ فِي الْحَال فانه يتَصَوَّر مَا يجب عَن اسْتِمْرَار هَذِه على مأخذها من الكائنات وَلَا كائنات إِلَّا مَا يجب عَنْهَا كَمَا قُلْنَا فالكائنات إِذا قد تدْرك قبل الْكَوْن لَا من جِهَة مَا هِيَ مُمكنَة بل من جِهَة مَا يجب وانما لَا ندرك نَحن لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يخفى علينا جَمِيع أَسبَابهَا الآخذة نَحْوهَا أَو يظْهر لنا بَعْضهَا وَيخْفى علينا بَعْضهَا فبمقدار مَا تظهر لنا مِنْهَا يَقع لنا حدس وَظن بوجودها وبمقدار مَا يخفى علينا مِنْهَا يتداخلنا الشَّك فِي وجودهَا
وَأما المحركات للأجرام السماوية فيحضرها جَمِيع الْأَحْوَال الْمُتَقَدّمَة مَعًا
1 / 136