1855

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقيل: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم في الصلاة عن يمينه فتحول الناس عن يمينه لذلك فسلم عن يمينه وشماله».

وعن البراء: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحببنا أن نكون عن يمينه يقبل علينا بوجهه». قال: فسمعته يقول: «رب قني عذابك يوم تبعث -أو تجمع- عبادك».

والمعمول به أن يسلم تسليمة واحدة يصفح بها يمينا وشمالا كما مر.

والدليل على ذلك حديث عامر بن سعد عن أبيه قال: «كنت أرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه وعن يساره حتى أرى بياض خده». فقوله: «كنت أرى» إشعار بمواظبته - صلى الله عليه وسلم - على ذلك الحال، والله أعلم.

الأمر الثالث: في المصلي ما يقصد بتسليمه

قال بعضهم: يقصد به الانصراف من الصلاة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «تحليلها التسليم».

قال الشيخ عامر: فعلى هذا تجزئه تسليمة واحدة. وقال آخرون: يقصد به الحفظة.

قال الشيخ عامر: ويسلم على هذا تسليمتين:

تسليمة عن يمينه، وتسليمة عن شماله.

قال أبو ستة: وظاهره أنه إذا نوى به الحفظة لابد من تسليمتين.

وفيه أنه ذكر صاحب القناطر -رحمه الله- أنه ينوي به الجميع، مع أنه يسلم تسليمة واحدة.

قال آخرون: يقصد به من خلفه إذا كان إماما.

وقيل: يقصد السلام على ملائكة الله /184/ وعلى المؤمنين.

وقيل: يقصد بالسلام على يمينه الحفظة، وعلى شماله الدعاء بالرحمة للمؤمنين.

Faqja 88