1838

Maʿārij al-āmāl li-nūr al-dīn al-sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

قال أبو سعيد: وإذا ثبت له ذلك في الضرورة ثبت له ذلك عندنا في النسيان؛ لأن النسيان /168/ من الضرورة، وكذلك يثبت له في الجهالة. ولعله قد قال من قال: إن له ذلك على العمد، فلا نحب له ذلك، ولا يبعد عندنا من الحق.

قلت: وهذا يدل أن التحيات ليست واجبة بل هي كسائر الأذكار في الصلاة، ويؤيده اتفاق الجميع أن قراءة القرآن في الصلاة فرض واجب، والتحيات ليست من القرآن باتفاق.

وقد قيل: من قعد مقدار ما يقرأ التحيات فلا بدل عليه، وإن قرأ إلى «والطيبات» فلا بدل عليه، وإن ترك التحيات فلا كفارة عليه، وعليه البدل والكفارة إن ترك تكبيرة الإحرام أو الركوع أو السجود أو القعود متعمدا.

قلت: وإن لم يتعمد فعليه البدل بلا كفارة. وإنما ذكرت هذه الوجوه ليعلم أنها مسألة رأي لا دين لا ليعمل بها، والله أعلم.

وقد تقدم الكلام في تكرار التحيات عند الكلام على تكرار القراءة، وأنه لا بأس بترديد الكلمة والحرف منها لأجل إصابته، وإن لم يصبه جاوزه ومضى على صلاته ولا بأس عليه إن شاء الله.

وقال بعضهم: لا يجزئه إلا أن يقرأ التحيات كما هي بناء على القول بأنها كلها فرض.

وقد تقدم ما في ذلك من الترخيص في حال العذر.

ورخص لمن لم يعرف التحيات أن يقرأ فاتحة الكتاب في موضعها، ويقرأ فاتحة الكتاب إلى النصف في موضع يقرأ فيه التحيات إلى التشهد.

وإن عرف بعضا من التحيات دون بعض أجزأه ذلك البعض لصلاته، ويتعلم ما بقي.

وإن نكس قراءة التحيات أعاد صلاته؛ لأنه خالف السنة.

Faqja 71