1728

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وهي: لا شك أنها كغيرها من التكابير، ويجوز فيها من أحكام النطق ما يجوز في غيرها، وإنما اعتنوا ببيانها دون غيرها؛ لأنها ألزم من سائر التكابير، وقد جعلها الله مفتاح الصلاة التي هي أفضل الأعمال. /58/ وصفة النطق بها: أن تقول: "الله أكبر" بفتح الهمزة فتحة لا مد فيها، وتسكين اللام الأولى وتشديد اللام الثانية تشديدا طابقا بالحنك ويمد النطق بها، وقيل: لا يمد؛ فإن مد منفي الحال ينتقل إلى الهاء بضمة مشمومة ولا يطول ضمة الهاء لئلا يتولد من ذلك واو، ويفتح الألف من "أكبر" بلا مد، ويسكن الكاف ويفتح الباء بلا مد، ويبين الراء تبيينا يكاد يتوهم السامع مع أنه نطق براءين.

وقيل: في تكبيرة الإحرام أربع مدات.

فالأولى لا تجوز: وهي التي الألف الأول من اسم "الله"؛ لأنها تخرج مخرج الاستفهام فيبطل الإيجاب.

والمدة الثانية مأمور بها: وهي التي تكون على اللام الثانية مع التشديد.

والمدة الثالثة تكره: وهي التي تكون على الهاء من اسم "الله".

والمدة الرابعة مكروهة أيضا: وهي التي تكون على الباء من "أكبر".

وإن مد ضمة الهاء حتى صارت واوا، ومد الهمزة من "أكبر" حتى صارت ألفا، أو مد الباء كذلك فسدت صلاته.

قال الشيخ عامر: وقال بعضهم: لا إعادة عليه. ثم وجه ذلك بأن النحويين اختلفوا في الحركات:

قال بعضهم: الضمير في الحركة مأخوذ من الحرف، والحرف أسبق من الحركة، فما كانت الفتحة حتى كانت الألف، ولا الضمة حتى كانت الواو، ولا الكسرة حتى كانت الياء، فالحركات بنات الحروف.

وقال آخرون: الحرف مأخوذ من الحركة؛ لأن الألف متولدة من الفتحة، والواو متولدة من الضمة، والياء متولدة من الكسرة إذا أشبعت الحركات قال الشاعر:

... وأنني حيث ما يثني الهوى ... بصري ... من حيثما سلكوا أدنو ... فأنظور

وقال الآخر:

Faqja 461