1706

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

وقال - عليه السلام - : «إن العبد ليصلي الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها، وإنما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها».

وتقدم عن جابر بن زيد -رحمه الله- أنه قال: أجمع علم العلماء على «أن /34/ ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل منها».

والحجة لنا على الوجوب: قوله تعالى: {أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها}، والتدبر لا يتصور بدون الوقوف على المعنى. وكذا قوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا} قيل: معناه: قف على عجائبه ومعانيه.

وكذلك قوله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}، إذ من غفل عن جميع صلاته لا يكون مقيما للصلاة لذكره.

وكذلك قوله تعالى: {ولا تكن من الغافلين}، وكذلك قوله تعالى: {حتى تعلموا ما تقولون} تعليل لنهي السكران، وهو مطرد في الغافل المستغرق المهتم بالدنيا.

وقوله - عليه السلام - : «إنما الخشوع لمن تمسكن وتواضع»، وكلمة «إنما» للحصر.

وقوله - عليه السلام - : «من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد بها من الله إلا بعدا»، وصلاة الغافل لا تمنع من الفحشاء.

وقيل - عليه السلام - : «كم من قائم حظه من قيامه التعب والنصب»، وما أراد به إلا الغافل.

وقال أيضا: «ليس للعبد من صلاته إلا ما عقل». وأيضا: «فالمصلي يناجي ربه» كما ورد في الخبر، والكلام مع الغفلة ليس بمناجاة أصلا.

وبيانه: أن الإنسان إذا أدى الزكاة حال الغفلة فقد حصل المقصود منها على بعض الوجوه، وهو كسر الحرص، وإغناء الفقير.

وكذا الصوم قاهر للقوي، كاسر لسطوة الهوى التي هي عداوة الله تعالى، فلا يبعد أن يحصل منه مقصوده مع الغفلة.

Faqja 439