1667

Maʿārij al-Āmāl li-Nūr al-Dīn al-Sālimī - ḥasbaʾl-kutub

معارج الآمال لنور الدين السالمي- حسب الكتب

ومنها: أن يقيم المؤذن وهو يمشي من موضع إلى موضع في المسجد: /497/ لما روي عن بلال أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها؛ فإن فعل: فقيل: يؤمر بالإعادة، وهو قول محمد بن محبوب -رحمهما الله-. قال أبو معاوية: لا بأس عليه، والله أعلم.

المسألة الرابعة: فيما ينقض الأذان والإقامة

وذلك أشياء منها:

- الشرك: لأنه يشترط في صحتها الإسلام كسائر العبادات، فلو أذن مشرك أو أقام لم يجز ذلك عن المسلمين.

وكذلك إذا كان مسلما فارتد في أذانه أو إقامته فإن أذانه ينتقض، وكذا إقامته.

وعن محمد بن محبوب: إن أذن يهودي وأقام فلا نقض عليهم، وصاحب هذا القول لا يشترط الإسلام لصحة الأذان والإقامة، وإنما هما عنده بمنزلة الإعلام للصلاة، فالأذان إعلام عام لأهل البلد، والإقامة إعلام خاص بأهل المسجد الحاضرين للجماعة.

- واشترط بعضهم الثقة: فإن لم يكن المقيم ثقة أقام عند هذا القائل الإمام في نفسه. قيل: وإن حضرت مسجدا فأقام الصلاة من في نفسك منه حرج، فإن أقمت أنت الصلاة في نفسك فجائز، وهذا كله ليس بشيء؛ لأن الإقامة في الجماعة لا تكون سرا. /498/

فإن أقام الإمام في نفسه فليس بمقيم؛ بل الإقامة للجماعة هي الأولى، وهي التي جمعتهم وبسببها قاموا، فلا معنى للإقامة في نفس الإمام ولا في نفس من حضر المسجد، ثم إن ذلك الحاضر ليس له أن يقيم لنفسه وهو يصلي مع الجماعة، إذ لو جاز له ذلك لجاز أيضا لغيره فيكون كل واحد من الحاضرين بإقامته وهو خلاف السنة قطعا، ولم يحب موسى بن علي أن يصلى بأذان رجل يكذب.

Faqja 400