82

Maʿārif al-Inʿām wa-faḍl al-shuhūr waʾl-ayyām

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Vendi i botimit

سوريا

اسْتَعِدِّي يا نَفْسُ لِلمَوْتِ وَاسْعَي ... لِلنَّجَاةِ فَالحَازِمُ المُسْتَعِدُّ
أَتَيَقَّنْتِ أَنَّه لَيْسَ لِلْحَيِّ ... خُلُودٌ وَلا مِنَ المَوْتِ بُدُّ
إِنَّما أَنْتِ مُسْتَعِيَرَةٌ مَاسَوْ .. فَ تَرُدِّيهِ وَالعَوَارِي تُرَدُّ
قَالَ الربيعُ بنُ خُثيمٍ: أكثروا ذكرَ الموت؛ فإنكم لا ترون قبله مثله.
فَما أَهْلُ الحَيَاةِ لَنَا بِأَهْلٍ ... وَلا دارُ الحياةِ لَنَا بِدَارِ
وَما أَمْوَالنا وَالأهْلُ فِينَا ... وَلا أَوْلادُنَا إِلا عَوَارِ
وَأَنْفُسُنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ ... سَيَأخُذُهَا المُعِيرُ مِنَ المُعَارِ
المراد بقوله ﷿: ﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾ [القيامة: ٢٩]، على ما فسره كثيرٌ من السلف: فتجتمع عليه سَكْرَة الموت، مع حَسْرة الفوت، فلا تسألْ عن سوءِ حاله، وقد سمى الله ذلك: سكرة؛ لأنّ ألم الموت مع ما يضم إليه، يُسكر صاحبه، فيغيب عقلُه، قَالَ تعالَى: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ﴾ [ق: ١٩].
أَلا لِلْمَوْتِ كَأْس أَيُّ كَاسِ ... وَأَنْتَ لِكَأْسِهِ لا بُدَّ حَاسِي

1 / 86