50

Maʿārif al-Inʿām wa-faḍl al-shuhūr waʾl-ayyām

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Vendi i botimit

سوريا

نادِ زُوَّاري أَنا أَدْعُوهُمُ ... نَحْوَ بَيتْي لينالُوا شَرَفَا
فَهْمُو وَفْدٌ (١) إِذَا ما نَزَلُوا ... بِحَرِيمِي أَوْ دَنَوْا مُزْدَلِفَا (٢)
وَلَهُمْ عِنْدِ [ي] مَزِيدٌ لَهُمُ ... مِنْ نَوَالِي ما أَحَبُّوا طُرَفَا
فَارَقُوا أَوْطَانَهُمْ إِذْ قَصَدُوا ... نَحْوَ بَابي يَطْلُبُونَ الزُّلَفَى
فَلَهُمْ مِنِّيَ مَهْما أَمَّلُوا ... سَلَفًا يَنْمِي وَيُنْشِي خَلَفَا
قد أحرمَ القومُ عن الحلال، فأحْرِموا أنتم عن الحرام، منعوا أنفسهم من الطِّيب، فاحذروا أنتم جيفةَ (٣) الهوى، يا حسنَهم، وقد نزعوا المَخيط، ونزعوا عن التضييع والتفريط، وملؤوا بالتضرع البسيط، فارقوا لأجلِ مولاهم أولادَهم، وعَرَّوْا عن رقيق (٤) الثياب أجسادَهم، وتركوا في مرضاة محبوبهم مرادَهم، فأصبحوا قد أعطاهم مولاهم، وأمسَوا قد إفادهم (٥).

(١) في الأصل: "وفود".
(٢) في الأصل: "من مزدلفا".
(٣) في الأصل: "حقيقة".
(٤) في الأصل: "ربق".
(٥) في الأصل زيادة: "استسعاهم"، وفي "التبصرة" لابن الجوزي (٢/ ١٤٩)، =

1 / 54