125

Maʿārif al-Inʿām wa-faḍl al-shuhūr waʾl-ayyām

معارف الإنعام وفضل الشهور والأيام

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Vendi i botimit

سوريا

وَقَدْ صمْتُ عَنْ لَذَّاتِ دَهْرِيَ كُلِّهَا ... وَيَوْمَ لِقَاكُمْ ذَاكَ فِطْرُ صِيَامِي
قَالَ بعض السلف: بلغَنا عن عيسى بن مريم ﵇: أنه قَالَ: إذا كان يوم صوم أحدِكم، فليدْهَنْ لحيتَه، ويمسحْ شفتيه من دهنه؛ حَتَّى ينظر إليه الناظر، فيظن أنه ليس بصائم (١).
صام بعضُ السلف أربعين سنة، لا يعلم به أحدٌ، كان له دكان، فكان كلَّ يوم يأخذ رغيفين، ويخرج إِلَى دكانه، فيتصدَّق بهما في طريقه، فيظن أهلُه أنه يأكلها في السوق، ويظن أهل السوق أنه أكل في بيته قبل أن يجيء.
اشتُهر بعضهم بكثرة الصوم، فكان يصوم يومَ الجمعة، فيأخذ إِبريقًا، فيضع بلبلته في فيه، ويمتصها، والناسُ ينظرون إليه، ولا يدخل حلقَه منه شيء؛ لينفي عنه ما اشتُهر به.
ريحُ الصائم أطيبُ عند الله من ريح المسك.
لمَّا دُفن عبد الله بن غالبٍ، كان يفوحُ من قبره رائحةُ المسك، فرئي في المنام، فسئل عن تلك الرائحة التي توجد من قبره، فقَالَ: تلك رائحة التلاوة والظَّمأ (٢).
• • •

(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٥٤٩) عن هلال بن يساف.
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٢٤٨).

1 / 129