511

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Shtëpia botuese

مركز البحوث في كلية الآداب

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Vendi i botimit

جامعة الملك سعود

سورة الْحَجِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله جلَّ وعزَّ: (وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى)
قرأ حمزة والكسائي (وترى الناس سَكْرَى وما هم بسَكْرَى) بغير ألِفٍ.
وقرأ الباقون (سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى) .
قال أبو منصور: قال الفراء: مَنْ قَرَأَ (وترى الناس سَكْرَى وما هم
بسَكْرَى) بغير ألف فله وَجْهٌ جَيِّد في العربية لأنه بمنزلة الهَلكَى والجَرْحى
وليس هو بمنزلة النَّشْوَان والنشَاوَى.
قال: والعرب تذهب ب (فَاعِل) و(فَعِيل) إذا كان صاحبه (مُخَالَطا) كالمريض والصريع والجريح فيجمعونه على (فَعْلَى)، فجعلوا (فَعْلَى) علامةً لجمع كل ذى زمانةٍ وضرَرٍ وهلاك ولا يبالون
أكان واحده (فَاعلاَ) أو (فَعِيلًا) أو (فَعْلان) فاختير (سَكْرَى) بطرح الألف من
هَوْل ذلك اليوم وفَزَعِه.
كما قيل: مَوْتَى - ولو قيل: (سَكْرَى) على أن الجمع يَقَعُ عليه التأنيث، فيكون كالواحدة، كان وجهًا.
كما قال اللَّه جلَّ وعزَّ: (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى) و(القُرونَ الأولى) .

2 / 175