340

Muʿāhadat al-tanṣīṣ

معاهدة التنصيص

Redaktori

محمد محيي الدين عبد الحميد

Shtëpia botuese

عالم الكتب

Vendi i botimit

بيروت

حَتَّى مله أَهله فَسمع صخرا امْرَأَة تسْأَل سلمى امْرَأَته كَيفَ بعلك فَقَالَت لَا حيٌ فيرجى وَلَا ميت فيسلى وَقد لَقينَا مِنْهُ الْأَمريْنِ فَقَالَ صَخْر فِي ذَلِك
(أَرى أمَّ صخرٍ لَا تمَلُّ عيادتي ... ومَلَّتْ سُلَيمى مِضْجَعي ومَكاني)
(وَما كنتُ أخشَى أَن أكونَ جَنَازَة ... عليكِ وَمن يَغترُّ بالحَدَثان)
(أهُمُّ بِأَمْر الحزم لَو أستطيعه ... وَقد حيلَ بينَ العْيرِ والنَّزَوان)
(لعمري بقد نَبُهْتَ من كَانَ نَائِما ... وأسمعت من كَانَت لَهُ أذُنان)
(وللموتُ خيرٌ من حَيَاة كَأَنَّهَا ... محلّة يَعسوبٍ بِرَأْس سِنان)
(وأيُّ امْرِئ سَاوَى بأمٍّ حَلِيلَة ... فَلَا عَاشَ إِلَّا فِي شقا وهوان) // الطَّوِيل //
وَزعم قوم أَن الَّتِي قَالَت هَذِه الْمقَالة بديلة الأَسدِية الَّتِي كَانَ سباها من بني أَسد واتخذها لنَفسِهِ وَأنْشد مَكَان الْبَيْت الأول
(أَلا تلكُمُ عرسي بديلةُ أوْجَسَتْ ... فراقي وملت مضجعي ومكاني)
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فَمَا طَال عَلَيْهِ الْبلَاء وَقد نتأت قِطْعَة مثل الْيَد فِي جنبه من مَوضِع الطعنة فتدلت وَاسْتَرْخَتْ قَالُوا لَهُ لَو قطعتها لرجونا أَن تَبرأ فَقَالَ شَأْنكُمْ وَهِي فأشفق عَلَيْهِ بَعضهم فنهاهم فَأبى صَخْر وَقَالَ الْمَوْت أَهْون على مِمَّا أَنا فِيهِ فأحموا لَهُ شفرة ثمَّ قطعوها فيئس من نَفسه قَالَ وَسمع صَخْر أُخْته الخنساء وَهِي تَقول كَيفَ كَانَ صبره فَقَالَ صَخْر فِي ذَلِك
(أجارتنا إِن الخطوب تنوب ... على النَّاس كلِّ المخطئين تُصيبُ)

1 / 350