331

Muʿāhadat al-tanṣīṣ

معاهدة التنصيص

Redaktori

محمد محيي الدين عبد الحميد

Shtëpia botuese

عالم الكتب

Vendi i botimit

بيروت

(فَإِن بُداهتي وجراءَ حَولي ... لذُو شقّ على الحطمِ الحَرُون)
فَلَمَّا أَتَاهُ وأنشده الشّعْر أَخذ عَصَاهُ وَانْحَدَرَ فِي الْوَادي يقبل فِيهِ وَيُدبر ويهمهم بالشعر ثمَّ قَالَ اذْهَبْ فَقل لَهما وَأنْشد الأبيات قَالَ فَأتيَاهُ فاعتذرا فَقَالَ إِن أحد كَمَا لَا يرى أَنه صنع شَيْئا حَتَّى يقيس شعره بشعرنا وحسبه بحسبنا ويستطيف بِنَا استطافة الْمهْر الأزب فَقَالَا لَهُ فَهَل إِلَى النزع من سَبِيل فَقَالَ إِنَّا لم نبلغ أنسابنا
وَذكر ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشّعْر وَالشعرَاء مطلع هَذِه القصيدة فِي أَبْيَات أخر ونسبها للمثقب الْعَبْدي وَقَالَ لَو كَانَ الشّعْر كُله على هَذِه القصيدة لوَجَبَ على النَّاس أَن يتعلموه وَصُورَة مَا أوردهُ ابْن قُتَيْبَة
(أفاطمَ قبلَ بَيْنك متعيني ... ومنعك مَا سَأَلت كَأَن تبيني)
(وَلا تُبدي مواعدَ كاذبات ... تمرُّ بهَا رياحُ الصيفِ دوني)
(فَإِنِّي لَو تُخالفني شِمالي ... بنصرٍ لم تصاحبْها يَمِيني)
(إِذًا لقطعتُها ولقلتُ بيني ... كَذَلِك أجتوِي من يجتوِيني)
(فإِما أَن تكون احي بِحَق ... فأعرف مِنْك غثِّي مِن سَميني)
(وَإِلَّا فاطرحني واتركنني ... عدوا أتقيك وتتقيني)

1 / 341