240

Muʿāhadat al-tanṣīṣ

معاهدة التنصيص

Redaktori

محمد محيي الدين عبد الحميد

Shtëpia botuese

عالم الكتب

Vendi i botimit

بيروت

فشاعت الأبيات حَتَّى بلغت البحتري فَضَحِك ثمَّ قَالَ هَذَا الأحمق الأعوريري أَنِّي أُجِيبهُ عَن مثل هَذَا وَلَو عَاشَ امْرُؤ الْقَيْس فَقَالَ مثل هَذَا القَوْل لم أجبه
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس بن طومار كنت أنادم المتَوَكل ومعنا البحتري وَبَين يَدَيْهِ غُلَام اسْمه رَاح حسن الْوَجْه فَقَالَ المتَوَكل يَا فتح إِن البحتري يعشق رَاحا فَنظر إِلَيْهِ الْفَتْح وأدمن النّظر فَلم يره ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ الْفَتْح يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أرى البحتري فِي شغل عَنهُ فَقَالَ ذَاك دَلِيل عَلَيْهِ يَا رَاح خُذ قدحًا بلورًا واملأه شرابًا وناوله إِيَّاه فَلَمَّا نَاوَلَهُ بهت البحتري ينظر إِلَيْهِ فَقَالَ المتَوَكل كَيفَ ترى ثمَّ قَالَ يَا بحتري قل فِي رَاح شعرًا وَلَا تصرح باسمه فَقَالَ
(جَازِ بالودّ فَتى أَمْسَى رهينًا بك مُدْنَفْ ...)
(اسمُ من أهواهُ فِي شعريَ مقلوب مصحف ...) // من مجزوء الرمل //
وَقَالَ الصولي سَمِعت عبد الله بن المعتز يَقُول لَو لم يكن للبحتري إِلَّا قصيدته السينية فِي وصف إيوَان كسْرَى فَلَيْسَ للْعَرَب سينية مثلهَا وقصيدته فِي وصف الْبركَة لَكَانَ أشعر النَّاس فِي زَمَانه وَالْقَصِيدَة السينية أَولهَا
(صنتُ نَفسِي عَمَّا يدنِّسُ نَفسِي ... وَترفعتُ عَن جَدَا كل جبس) // الْخَفِيف //
إِلَى أَن قَالَ فِيهَا

1 / 244