934

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

الْكَفَرَة الَّذين يغزوهم الْمُسلمُونَ فيستعلون عَلَيْهِم ويضعون أَيْديهم حَيْثُ شَاءُوا مِنْهُم وَلَا يقبلُونَ لَهُم صلحا وَلَا يميلون مَعَهم إِلَى موادعة وَإِن كَانَت لَهُم على طول الْأَيَّام وَتصرف الْحَالَات وَبَعض مَا لَا يزَال يكون من فترات وُلَاة الثغور أدنى دولة من دولات الظفر وخلسة من خلس الْحَرْب كَانَ مَالهم من خوف الْعَاقِبَة فِي ذَلِك منغصا لما تعجلوا من سروره وَمَا يتوقعون من الدَّوَائِر بعد تكدرا لما وصل إِلَيْهِم من فرحة
فَأَما اللعين بابك وكفرته فَإِنَّهُم كَانُوا يغزون أَكثر مِمَّا يغزون وينالون أَكثر مِمَّا ينَال مِنْهُم وهم المنحرفون عَن الْمُوَادَعَة المتوحشون عَن المراسلة وَمن أديلوا من تتَابع الدول وَلم يتجافوا عَاقِبَة تُدْرِكهُمْ وَلَا دَائِرَة تَدور عَلَيْهِم وَكَانَ مِمَّا وطأ ذَلِك ومكنه لَهُم أَنهم قوم ابتدءوا أَمرهم على حَال تشاغل من السُّلْطَان وتتابع من الْفِتَن واضطراب من الْحَبل فَاسْتَقْبلُوا أَمرهم بعزة من أنفسهم وَضعف واستشارة مِمَّن باراهم فأجلوا من

3 / 241