65

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

الْحَالة الأولى أَن يخلع الْخَلِيفَة نَفسه من الْخلَافَة لعجز من الْقيام بِأُمُور النَّاس من هرم أَو مرض وَنَحْوهمَا فَإِذا خلع نَفسه لذَلِك انخلع لِأَن الْعَزْل إِذا تحقق وَجب زَوَاله ولَايَته لفَوَات الْمَقْصُود مِنْهُمَا
أما إِذا عزل نَفسه لغير عجز وَلَا ضعف بل آثر التّرْك طلبا للتَّخْفِيف حَتَّى لَا تكْثر أشغاله فِي الدُّنْيَا ويتسع حسابه فِي الْآخِرَة فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا الشَّافِعِيَّة وَجْهَان فِي التَّتِمَّة
أَحدهمَا الانعزال لِأَنَّهُ كَمَا لم تلْزم الْإِجَابَة إِلَى الْمُبَايعَة لَا يلْزمه الثَّبَات
وَالثَّانِي لَا يَنْعَزِل لِأَن الصّديق رضى الله عَنهُ قَالَ أقيلونى وَلَو كَانَ عزل نَفسه مؤثرا لما طلب الْإِقَالَة وَلَو عهد الْخَلِيفَة الْعَاجِز عَن الْقيام بِأُمُور الْخلَافَة لمَرض أَو هرم إِلَى غَيره قبل عزل نَفسه صَحَّ عَهده إِلَيْهِ وانعقدت ولَايَة الْمَعْهُود إِلَيْهِ وَلَو مضى على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْعَجز فَلم يعْزل نَفسه وَلم يعْهَد إِلَى غَيره بَايع أهل الْحل وَالْعقد غَيره ليقوم بِأُمُور الْمُسلمين

1 / 65