58

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَظَاهر الشَّافِعِي وَعَلِيهِ جُمْهُور الْفُقَهَاء أَنه يجوز أَن يعْهَد بهَا إِلَى من يَشَاء ويصرفها عَمَّن كَانَ مَعَه مُرَتبا فِي الْعَهْد لِأَنَّهُ قد صَار بإفضائها إِلَيْهِ عَام الْولَايَة نَافِذ الْأَمر فَكَانَ حَقه فِيهَا أقوى وَإِنَّمَا استطاب الْمَنْصُور نفس عِيسَى تألفا لأَهله لِأَنَّهُ كَانَ فِي صدر الدولة فعل ذَلِك سياسة وَإِن كَانَ الحكم فِي نفس الْأَمر سائغا
الطَّرِيق الثَّالِث من الطّرق الَّتِي تَنْعَقِد بهَا الْإِمَامَة الْقَهْر والاستيلاء فَإِذا مَاتَ الْخَلِيفَة فتصدى للْإِمَامَة من جمع شرائطها من غير عهد إِلَيْهِ من الْخَلِيفَة الْمُتَقَدّم وَلَا بيعَة من أهل الْحل وَالْعقد انْعَقَدت إِمَامَته لينتظم شَمل الْأمة وتتفق (١٨ أ) كلمتهم وَإِن لم يكن جَامعا لشرائط الْخلَافَة بِأَن كَانَ فَاسِقًا أَو جَاهِلا فَوَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا الشَّافِعِيَّة أصَحهمَا انْعِقَاد إِمَامَته أَيْضا لأَنا لَو قُلْنَا لَا تَنْعَقِد إِمَامَته لم تَنْعَقِد أَحْكَامه وَيلْزم من ذَلِك الْإِضْرَار بِالنَّاسِ من حَيْثُ إِن من يَلِي بعده يحْتَاج أَن يُقيم الْحُدُود ثَانِيًا ويستوف الزَّكَاة ثَانِيًا وَيَأْخُذ الْجِزْيَة ثَانِيًا

1 / 58