271

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Redaktori

عبد الستار أحمد فراج

Shtëpia botuese

مطبعة حكومة الكويت

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٩٨٥

Vendi i botimit

الكويت

الْأمان فَأَمنهُ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ثمَّ هرب شَيبَان لَيْلًا فَلم يُوجد وَاسْتولى مُحَمَّد بن سُلَيْمَان على مصر وَأمْسك بنى طولون وَخرب مَنَازِلهمْ حَتَّى لم يبْق مِنْهَا إِلَّا الْجَامِع
وَمن غَرِيب مَا وَقع مَا حَكَاهُ مُحي الدّين بن عبد الظَّاهِر فِي خطط الْقَاهِرَة أَن أَحْمد بن طولون رأى فِي مَنَامه كَأَن الله تَعَالَى تجلى على تِلْكَ الْجِهَة خلا الْجَامِع فَقص ذَلِك على عَابِر ماهر فَقَالَ لَهُ إِن جَمِيع هَذِه الْأَمَاكِن تخرب خلا الْجَامِع فَإِن الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ وَكَانَ الْأَمر كَمَا عبر وَاسْتقر مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بعد ذَلِك متأمرا على مصر كَمَا سياتى ذكره فِي الْكَلَام على وُلَاة الْأَمْصَار
وَفِي سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ انْتَهَت زِيَادَة النّيل إِلَى يَوْم النيروز ثَلَاثَة عشر ذِرَاعا ثمَّ توقف فَلم يزدْ إِلَى الْعَاشِر من توت واستسقى النَّاس فِي هَذَا الْيَوْم وعاودوا الاسْتِسْقَاء مَرَّات فَزَاد بعد ذَلِك أَربع أَصَابِع وَنصفا

1 / 271