59

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Redaktori

د. عبد الإله النبهان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Vendi i botimit

دمشق

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَالثَّانِي أنَّ الْفِعْل وضع دَلِيلا على الْحَدث وَالزَّمَان فَلَو ثُنِّي لدلَّ على حدثين وزمانين وَهَذَا محَال
وَالثَّالِث أنَّ الْفِعْل لَا بدَّ لَهُ من فَاعل فَيكون جملَة وتثنية الْجمل محَال وَلِهَذَا لَا يثنَّى لفظ (تأبَّط شرا) و(ذرَّى حبًّا) وَالرَّابِع أَن الْفِعْل لَو ثنَيَّ لَكُنْت تَقول فِي رجل وَاحِد قَامَ مرَّتَيْنِ أَو مرَارًا (قاما زيد) أَو (قَامُوا زيد) وَهَذَا محَال
وَالْخَامِس أنَّ التَّثْنِيَة عطف فِي الأَصْل استغني فِيهَا بالحروف عَن الْمَعْطُوف فيفضي ذَلِك إِلَى أنَّ يقوم حرف التَّثْنِيَة مَقام الْفِعْل وَالْفَاعِل وَذَلِكَ الْفِعْل دالُّ على حدث وزمان وَلَيْسَ فِي لفظ حرف التَّثْنِيَة دلَالَة على أَكثر من الكِّميِّة
فصل
وإنَّما لم تُثَنُ الْحُرُوف لثَلَاثَة أوجه
أَحدهَا أنَّها نائبة عَن الْأَفْعَال وَإِذا تعذًّر ذَلِك فِي الأَصْل فَفِي النَّائِب أَوْلى
وَالثَّانِي أنَّ الْحَرْف جنس وَاحِد كالفعل
وَالثَّالِث أنَّ معنى الْحَرْف فِي غَيره فَلَو ثنَّيت الْحَرْف لأثبت لَهُ مَعْنيين فِيمَا مَعْنَاهُ فِيهِ وَذَلِكَ مُمْتَنع لأنَّ معنى الْحَرْف غير متعدَّد
فصل
وكلُّ مَا تنكَّرت مَعْرفَته أَو تعرَّفت نكرته صحَّت تثنيته لأنَّ أصل المثنىَّ الْعَطف وَإِذا اسْتَوَى لفظ الاسمين وَقع الِاشْتِرَاك بَينهمَا فصارا نكرتين وَلِهَذَا يدْخل

1 / 97