315

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Redaktori

د. عبد الإله النبهان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Vendi i botimit

دمشق

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَالْخَامِس أَن تكون زَائِدَة وَذَلِكَ فِي غير الْوَاجِب نَحْو مَا جَاءَنِي من أحد و﴿هَل تحسُّ مِنْهُم من أحد﴾ وإنَّما زيدت هُنَا للتوكيد فَقَط لأنَّ أحدا من اسماء الْعُمُوم
فأمَّا قَوْلك مَا جَاءَنِي من رجل ف (من) زَائِدَة من وَجه لأنّك لَو حذفتها لاستقام الْكَلَام وَغير زَائِدَة من وَجه لأنَّها تفِيد استغراق الْجِنْس أَلا ترى أنَّك لَو حذفتها لنفيت رجلا وَاحِدًا كَقَوْلِك مَا جَاءَنِي رجلٌ بل رجلَانِ وَإِذا أثبتَّها دللت بذلك على أنَّه لم يأتك رجلٌ وَلَا أَكثر
مَسْأَلَة
لَا تجوز زِيَادَة (مِنْ) فِي الْوَاجِب وأجازها الْأَخْفَش وَدَلِيلنَا أنَّ (مِنْ) حرف وَالْأَصْل فِي الْحُرُوف أنَّها وُضعت للمعاني اختصارًا من التَّصْرِيح بِالِاسْمِ أَو الْفِعْل الدالّ على ذَلِك الْمَعْنى كالهمزة فإنَّها تدلُّ على اسْتِفْهَام فَإِذا قلت أزيدٌ عنْدك أغنت الْهمزَة عَن (أستفهم) وَأخذت من المَال أَي بعضه وَمَا قصد بِهِ الِاخْتِصَار لَا يَنْبَغِي أَن يَجِيء زَائِدا لأنَّ ذَلِك عكس الْغَرَض وإنَّما جَازَ فِي مَوَاضِع لِمَعْنى من تَأْكِيد وَنَحْوه ولايصحُّ ذَلِك الْمَعْنى هُنَا أَلا ترى أنَّك لَو قلت ضربت من رجل لم تكن مُفِيدا ب (من) شَيْئا بِخِلَاف قَوْلك مَا ضربت من رجل

1 / 355