216

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Redaktori

د. عبد الإله النبهان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Vendi i botimit

دمشق

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَقد توجب هَذَا الْفِعْل لغيرك فَتَصِير فَاعِلا فِي الْمَعْنى لما تحدثه لَهُ والمستعمل من ذَلِك بِلَا خلاف فعلان (أعلمت) و(أريت) المتعدِّيان إِلَى مفعولين بِغَيْر همزَة التعدِّي كَقَوْلِك أعلمت زيدا عمرا عَاقِلا وَهُوَ قبل النَّقْل علمت زيدا عَاقِلا ثمَّ عدَّيته بِالْهَمْزَةِ فأوجبت لزيد الْعلم بعقل عَمْرو وَلَيْسَ بعد هَذِه العدَّة غَايَة يقْصد بهَا التعدِّي إِلَيْهَا إِذا لَا يتصوَّر أنْ يُوجد الْإِسْنَاد لأكْثر من وَاحِد حتَّى يصير بذلك فَاعِلا
فصل
فأمَّا (نبّأت) و(أنبأت) ففعلان متعدّيان إِلَى شَيْء وَاحِد وَإِلَى ثانٍ بِحرف الجرِّ كَقَوْلِك نبَّأت زيدا عَن حَال عَمْرو أَو بِحَال عَمْرو وَقد يحذف حرف الجرّ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مَن أَنْبَأَك هَذَا﴾ أَي عَن هَذَا وَقد ذهب قومٌ إِلَى أنَّه يتعدَّى بِنَفسِهِ واستدلَّ بِهَذِهِ الْآيَة وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل لأنَّه قد اسْتعْمل فِي مَوَاضِع أُخَرَ بِحرف الجرِّ أَكثر من اسْتِعْمَاله بِغَيْر حرف الجرَّ فَالْحكم بِزِيَادَة الْحُرُوف فِي تِلْكَ الْمَوَاضِع لَا يجوز فأمَّا حرف الجرّ فأسوغ من الحكم بِزِيَادَتِهِ وَلِهَذَا كَانَ أَكثر كَقَوْلِك ٤٧ -
(أَمرتك الْخَيْر ...)

1 / 256