209

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Redaktori

د. عبد الإله النبهان

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Vendi i botimit

دمشق

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَالثَّانِي أَن يكون الْمَفْعُول الأوَّل استفهاما كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لنعلم أَي الحزبين أحْصَى﴾ فالجملة فِي مَوضِع نصب وَلم يعْمل الظَّن فِي لفظ الاستقهام لأنَّ الِاسْتِفْهَام لَهُ صدر الْكَلَام
وَالثَّالِث أَن م تدخل لَام الِابْتِدَاء على الْمَفْعُول الأوَّل كَقَوْلِه علمت لزيد منطلق وَلَا يجوز هُنَا غير الرّفْع لِأَن الْفِعْل وَإِن كَانَ مقدَّما عَاملا وَلكنه ضَعِيف إِذْ كَانَ من أَفعَال الْقلب وَالْغَرَض مِنْهُ ثُبُوت الشَّك أَو الْعلم فِي الْخَبَر وَمن هَهُنَا أشبهت هَذِه الْأَفْعَال الْحُرُوف لأنَّها أفادت معنى فِي غَيرهَا واللامُ وإنْ لم تكن عاملة وَلكنهَا قويت بشيئين
أَحدهمَا لُزُوم تصدرها كَمَا لزم تصدُّر الِاسْتِفْهَام وَالنَّفْي وَالثَّانِي أنَّها مختصّة بالمبتدأ ومحقِّقة لَهُ وَإِذا كَانَت اللَّام أقوى من هَذَا الْفِعْل فِي بَاب الِابْتِدَاء وَكَانَت الْجُمْلَة الَّتِي دخلت عَلَيْهَا هَذِه الْأَفْعَال مُبْتَدأ وخبرا فِي الأَصْل لزم أَن يمْنَع من عمل مَا قبلهَا فِيمَا بعْدهَا لفظا وَلِهَذَا كسرت (إنّ) لوُقُوع اللَّام فِي الْخَبَر وَهَذَا مَعَ أنَّها لم تتصدَّر
فصل
وَإِذا توَّسطت بَين المفعولين جَازَ الإعمال والإلغاء وإنّما كَانَ كَذَلِك لأنَّها ضعيفه لما ذكرنَا من قبل وَقد ازدادت ضعفا بالتأخيرألاَّ ترى أنَّ الْفِعْل الَّذِي

1 / 249