563

Lawāmiʿ al-Anwār al-Bahiyya wa-Sawāṭiʿ al-Asrār al-Athariyya li-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿaqd al-Firqa al-Marḍiyya

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Shtëpia botuese

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1402 AH

Vendi i botimit

دمشق

أَلَا هَلْ كُنْتُ حَدَّثْتُكُمْ؟ فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّهُ أَعْجَبَنِي حَدِيثُ تَمِيمٍ أَنَّهُ وَافَقَ الَّذِي كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ وَعَنِ الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، إِلَّا أَنَّهُ فِي بَحْرِ الشَّامِ أَوْ بَحْرِ الْيَمَنِ، لَا بَلْ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ، مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ " وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْمَشْرِقِ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ ﵂ فَحَفِظْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ عِدَّةِ أَوْجُهٍ وَأَخْرَجَهُ غَيْرُهُ أَيْضًا.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوْلِهِ ﷺ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ لَفْظَةُ مَا زَائِدَةٌ صِلَةُ الْكَلَامِ لَيْسَتْ نَافِيَةً وَالْمُرَادُ إِثْبَاتُ أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ.
وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ شَيْخٌ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ إِنَّ الدَّجَّالَ الْأَكْبَرَ الَّذِي يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ غَيْرُ ابْنِ صَيَّادٍ وَإِنْ كَانَ ابْنُ صَيَّادٍ وَاحِدَ الدَّجَّالِينَ الْكَذَّابِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِخُرُوجِهِمْ.
[السادس الدَّجَّالِ عِنْدَ الْيَهُودِ وزعمهم فيه]
(السَّادِسُ)
اسْمُ الدَّجَّالِ عِنْدَ الْيَهُودِ الْمَسِيحُ بْنُ دَاوُدَ قَالُوا يَخْرُجُ آخِرَ الزَّمَانِ فَيَبْلُغُ سُلْطَانُهُ الْبَرَّ وَالْبَحْرَ وَتَسِيرُ مَعَهُ الْأَنْهَارُ قَالُوا وَهُوَ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ قَالَ وَيَرُدُّ الْمُلْكَ إِلَيْنَا وَقَدْ كَذَبُوا فِي زَعْمِهِمْ بَلْ هُوَ مَسِيحُ الضَّلَالَةِ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ وَأَمَّا مَسِيحُ الْهُدَى فَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[السابع زيارة عيسى لقبر النبي وحجه البيت الحرام]
(التَّنْبِيهُ السَّابِعُ)
اعْلَمْ أَنَّ سَيِّدَنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﵇ بَعْدَ قَتْلِهِ لِلدَّجَّالِ يَذْهَبُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَزُورُ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ وَيَحُجُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَيُتَوَفَّى بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ فَيُدْفَنُ هُنَاكَ فَقَدْ أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَمْحُو الصَّلِيبَ وَيَجْمَعُ الصَّلَاةَ وَيُعْطِي الْمَالَ حَتَّى لَا يُقْبَلُ وَيَضَعُ الْخَرَاجَ وَيَنْزِلُ الرَّوْحَاءَ فَيَحُجُّ مِنْهَا أَوْ يَعْتَمِرُ أَوْ يَجْمَعُهُمَا» ".
وَعِنْدَ مُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَيْضًا " «لَيُهِلَّنَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِفَجِّ الرَّوْحَاءِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوْ لَيُثَنِّيَنَّهَمَا جَمِيعًا» " قَوْلُهُ بِفَجِّ أَيْ طَرِيقِ وَالرَّوْحَاءُ مَكَانٌ

2 / 112