541

Lawāmiʿ al-Anwār al-Bahiyya wa-Sawāṭiʿ al-Asrār al-Athariyya li-sharḥ al-Durra al-Muḍiyya fī ʿaqd al-Firqa al-Marḍiyya

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Shtëpia botuese

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1402 AH

Vendi i botimit

دمشق

الْمَشْرِقِ مِنْ نَوَاحِي خُرَاسَانَ وَمَعَهُ الْيَهُودُ مِنْ أَصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا، وَقِيلَ إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ مِنْ كُوثَا بِالْكُوفَةِ وَأَكْثَرُ مَنْ يَتَّبِعُهُ الْيَهُودُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَعْرَابُ. وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ.
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " «يَتْبَعُ الدَّجَّالَ مَنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ سَبْعُونَ أَلْفًا عَلَيْهِمُ الطَّيَالِسَةُ» " وَفِي الطَّبَرَانِيِّ يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ قِبَلِ أَصْبَهَانِ الْمَشْرِقِ مَعَهُ قَوْمُهُ وُجُوهُهُمْ كَالْمَجَانِّ فَيَفْتَتِنُ النَّاسُ بِهِ فِتْنَةً عَظِيمَةً. فَفِي الْحَدِيثِ: «مَا كَانَتْ وَلَا تَكُونُ فِتْنَةٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَحَذَّرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ» . الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ أَوَّلُ سَنَةٍ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا وَالْأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَّالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ مَا فِيهَا وَيَهْلَكُ كُلُّ ذِي ضِرْسٍ وَظِلْفٍ، وَيَسِيرُ وَمَعَهُ جَبَلَانِ أَحَدُهُمَا فِيهِ أَشْجَارٌ وَأَثْمَارٌ وَمَاءٌ، وَأَحَدُهُمَا فِيهِ دُخَانٌ، فَيَقُولُ هَذِهِ الْجَنَّةُ وَهَذِهِ النَّارُ» . رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا.
«وَعَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا وَرِجَالًا يَقْتُلُهُمْ ثُمَّ يُحْيِيهِمْ وَمَعَهُ جَبَلُ ثَرِيدٍ وَنَهْرُ مَاءٍ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «الدَّجَّالُ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى جُفَالُ الشَّعْرِ مَعَهُ جَنَّةٌ وَنَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ» ". وَعَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «لَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ أَحَدُهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ مَاءٌ أَبْيَضُ وَالْآخَرُ رَأْيَ الْعَيْنِ نَارٌ تَأَجَّجُ، فَأَمَّا إِنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيُغْمِضْ ثُمَّ لِيُطَأْطِئْ رَأْسَهُ فَيَشْرَبَ فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ. وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٍ وَغَيْرِ كَاتِبٍ» ".
وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: «إِنَّ مَعَهُ مَاءً وَنَارًا فَنَارُهُ مَاءٌ بَارِدٌ وَمَاؤُهُ نَارٌ فَلَا تَهْلَكُوا» . قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
كُلُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَاتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ «إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ وَإِنَّ مَعَهُ مَاءً

2 / 90