878

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

(ذكرك) في رواية عن مالكٍ، وأحمدَ: الكُلُّ، لظاهِرِ إطلاقِ ذلك، ولأنَّ المعنَى أنْ تتقَلَّصَ عُروقُه فينقطِعَ، والواجبُ عند الشَّافعيِّ والجماهيرِ غَسلُ ما أصابَه قياسًا على البَول، ولأنَّهم لم يكونوا مُتَحرِّزينَ عن المَذيِ تَحَرُّزَهم عن البَول، فأَمَرَ بغَسل الكُلِّ.
والظَّاهرُ أنَّ المرادَ غَسلُ ما أصابه المَذيُ منه لا الكلِّ كما في البَول، ويُؤيِّدُه قولُه في رواية: (اغسله)، والضَّميرُ للمَذيِ، ورواية: (فليَغسِل فَرجَه)، والفَرجُ: المَخرَجُ.
وفي الحديث جوازُ تأخيرِ الاستنجاءِ عن التَّوضُّؤ، وغيرُ ذلك ممَّا سبَق في (باب من استَحيا فأمَرَ غيرَه بالسُّؤالِ) آخر (كتاب العلم).
* * *
١٤ - بابُ مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَّ اغْتَسَلَ، وَلَقِيَ أَثرُ الطِّيبِ
(باب من تطيب ثم اغتسل، وبقي أثر الطِّيب)
٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبَو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ فَذَكرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا.

2 / 404