815

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

٢٣٩ - وَبِإِسنَادِهِ قَالَ: (لاَ يَبُولَنَّ أَحَدكم فِي المَاءِ الدَّائِم الَّذِي لاَ يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ).
(وبإسناده) أي: إسنادِ الحديث السَّابق، وهو أبو اليَمَان إلى آخره.
(ثم يغتسل) قال ابنُ مالك: يجوزُ جَزمُه عَطفًا على (يبولَنَّ)، المَجزوم مَحلًّا بـ (لا) النَّاهية، ولكنَّه فُتِحَ بناءً لتوكيدِه بالنُّون، والرَّفعُ أي: ثم هو يغتَسلُ، والنَّصبُ على إضمارِ (أَنْ) إعطاءً لـ (ثُمَّ) حكمَ واو الجَمعِ، كما جَرت الأَوجُه في ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ﴾ [النساء: ١٠٠]، وقُرِئ شاذًّا بالنَّصبِ والرَّفع، ومنعَ القُرطُبِيُّ النَّصب، وكذا قال (ن): إنه لا يجوزُ، لأنَّه يقتَضي أنَّ النَّهي للجَمع بينَهما دونَ إفرادِ أحدِهِما، ولم يقلْه أحَدٌ، بل البولُ منهيٌّ أرادَ الغُسلَ منه أو لا.
قال (ك): لتشبيهِ (ثمَّ) بالواو في النَّصب لا في الجَمع، وإنْ سُلِّمَ؛ فمَنعُ الإفرادِ بدليلٍ آخر مثل: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ [البقرة: ٤٢] على تقديرِ النَّصب.
فإن قيلَ: ما دخلُ (نحن الآخِرون السَّابقون) في الترجمة؟ وما مُناسبَةُ الحديث لآخِرِه؟
قيل: أجابَ (ط) عن الأوَّل بأنَّ أبا هُريرة يُمكن أن يكون سَمِعهما جَميعًا فأدَّاهُما كذلك، فرواه البخاريُّ جُملَةً، كان كان الدَّليلُ في الآخر

2 / 339