794

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

قال البَيضاوِيُّ: أي: دمُ عِرْقٍ انبَثَق، والحيضُ دمٌ تميزه القوَّةُ المُوَلِّدةُ هيَّأه الله ﷿ لأَجلِ الجَنين فيَجري للرَّحِمِ في مجارٍ مَخصوصَةٍ، فيجتَمِع من قولهم: استَحوَضَ الماء: اجتَمَع وكَثُر، فإذا لم يكن جَنينٌ أو كانَ أكثرَ ممَّا يَحتمِلُه انصبَّ، انتهى.
(حيضتك): قال (ش): بكسر الحاء، وكذا في قوله: (أقبَلَت حِيضَتُكِ)، وتَبِعَ في ذلك (خ)، فإنَّه غَلِطَ مَن فَتَحَهما؛ لكنْ جوَّز (ع) وغيرُه الفَتح.
وقال (ن): إنه الأظهرُ، بل هو هُنا متعيِّنٌ أو قريبٌ من المُتعيِّن، فإنَّ المعنَى يقتَضيه؛ لأنَّ المُرادَ إثباتُ الاستحاضَةِ ونفيُ الحَيض.
وفي الحديثِ النَّهيُ عن الصَّلاة حالَ الحيض، وهو للتَّحريم، يُفسِدُ الصَّلاة بالإجماعِ.
(أدبرت)؛ أي: انقَطَع الحيضُ فلا يَخرجُ دَمٌ، لفَقدِ شَرطِه، فيجبُ أن تَغتَسِل في الحال لأوَّلِ صلاةٍ تُدركُها.
وقال مالكٌ في روايةٍ: تستظهر بالإمساكِ عن الصَّلاة ونحوِها ثلاثة أيَّام بعد عادتِها.
(فاغسلي عنك الدم)؛ أي: واغتَسلي لانقِطاع الحيضِ لدليلٍ خارجٍ عن هذا، وفي المسألة تفاصيلُ في كتبِ الفِقه.
وفي الحديث: الأمرُ بغَسل النَّجاسة، وأنَّ الدم نَجِس، وأنَّ الغُسلَ يجب بمجرَّدِ انقطاعِ الحيضِ، وأنَّ إزالةَ النَّجاسة لا يُشترَطُ فيها

2 / 318