431

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

وإنما نكَّر (مالًا)، وعرَّف: (الحِكْمة)؛ لأنَّ المراد بها معهودٌ، وهو ما جاء الشَّرع به، فهو كمالٌ عِلميٌّ يُفضي إلى الكمال العَمَلي بخلاف المال، فإنَّ المراد العُموم حتى يدخل مَن أنفق أَيَّ قدرٍ كان.
وفي إِيْراد الحكمة أيضًا مبالغة؛ لأنَّها العلْم الدَّقيق، ومبالغةٌ أخرى في قوله: (يَقْضِي بها)، فإنَّ القضاء بين الناس، وتعليمهم من أخلاَق النُّبوَّة.
قال (خ): ففي الحديث: التَّرغيب في التصدُّق، وتعلُّم العِلم.
وقال (ط): وفيه أنَّ الغنيَّ إذا قام بشُروط المال، وفعَل فيه ما يُرضي ربَّه كان أفضَل من الفَقير العاجز عن ذلك.
* * *
١٦ - بابُ مَا ذُكرَ فِي ذَهابِ مُوسَى صَلى اللهُ عَلَيهِ فِي البحْرِ إِلَى الْخَضِرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦]
(باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر)، بفتح الخاء، وكسر الضاد، وقد تُسكَّن، وقد تُكسر الخاء مع ذلك كما في نظائره، وهو لقَبٌ له؛ لأنَّه جلَس على فَروةٍ بيضاءَ؛ أي: وجْه الأَرض اليابِس، فاهتزَّتْ من خَلْفه خضراءَ كما سيأتي ذلك في (كتاب الأنبياء) مرفوعًا، أو أنَّه كان إذا صلَّى اخضرَّ ما حولَه.

1 / 382