256

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

(بارتكابها)؛ أي: الإتْيان بها، فعبَّر عنه بالارتكاب مجازًا.
قال (ن): احِرازًا عن الاعتقاد، فإنَّه لو اعتقَد ما هو حرامٌ من المَعلوم من الدِّين بالضَّرورة حلالًا كُفرٌ بلا خِلافٍ.
(جاهلية)؛ أي: شيءٌ من أَخلاق الجاهلية، ففي استِدلاله بالحديث والآيةِ على شِقَّي التَّرجمة لَفٌّ ونشرٌ.
نعَمْ، وجْه الاستدلال بنفْي الغُفران على الكُفر كونُه يستلزمه إلا عند المُعتزلة القائلين: يخلد ولا يُكفر، وإلا فليس في الآية إلا نفْي الغُفران، وفي بعض النُّسَخ تعقيبُ آية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ [النساء: ٤٨] بقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] الآيةَ، ثم بحديثِ الأَحْنَف بن قَيْس الآتي ذِكْره، وفي بعضها ذِكْرهما في ترجمةٍ أُخرى، وعليها شَرَح (ك)، فتَبعناه.
* * *
٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ، عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ حُلَّةٌ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَابَبْتُ رَجُلًا، فَعَيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَبَا ذَرٍّ! أَعَيَّرْتَهُ بِأُمِّهِ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، إِخْوَانكُمْ خَوَلُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ".

1 / 206