109

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

التَّقدير: ابنِ أَخِي جَدِّكَ؛ لأن جدَّ وَرَقَة الثّالث أَخو جَدِّ النبيِّ ﷺ الرَّابع، ويكون تعبيرًا عن ابن الابن بالابن.
(النَّامُوس) هو جِبْريل؛ لأنَّ الله -تعالى- خَصَّه بالغَيب، وأَصل النَّامُوس صاحِب سِرِّ الخَيْر، ضِدُّ الجَاسُوس، فإنَّه في الشَّرِّ، يُقال: نَمَسْتُ -بفتح الميم- أَنمِسُ -بكسرها- نَمْسًا: كتَمتُ، ونَامَستُه: سَارَرتُه.
(عَلَى مُوسَى) إنّما لم يقُل: (على عِيْسى) مع أنَّ وَرَقَة تَنصَّر وكتَب الإنْجيل؛ لأن مُوسَى متفَقٌ عليه بين اليَهود والنَّصارى، وبعضُ اليَهود يُنكرون نبوَّة عِيْسَى، أو لأنَّ النَّصارى تَتْبع أَحكامَ التَّوراة وتَرجع إليها، على أنَّه قد رَواه الزُّبَير بْن بَكَّار: (نَامُوسُ عِيْسَى)، فيَزول الإشكال.
(يَا لَيْتَنِي) إدخالُ (يا) على (ليت) إمّا على حذْف المُنادَى، أو على أنَّ (يا) حَرفُ تنْبيبهٍ كـ (أَلا) في نحو:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيْتنَّ لَيلةً
ورجَّح ابن مالك الثَّاني، قال: لأنَّه قد لا يكُون ثَمَّ مُخاطَبٌ نحو: ﴿يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ [مريم: ٢٣]، ولأنَّه إنّما يُحذَف في موضعٍ يُعتاد ذِكْره كما خُرِّج عليه قِراءة الكِسَائيِّ: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ [النمل: ٢٥]؛ لوُرود: ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ﴾ [مريم: ١٢]، فجاءَ بعدَه الأَمر، قال الشاعر:
أَلا يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ علَى البِلَى

1 / 58