1050

Al-Lāmiʿ al-Ṣabīḥ bi-sharḥ al-Jāmiʿ al-Ṣaḥīḥ

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Redaktori

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Shtëpia botuese

دار النوادر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Vendi i botimit

سوريا

أي: أَرواح بني آدم، وقد استُشكِلَ هذا بما جاء أَنَّ أَرواحَ المُؤمنين في الجنَّة فَوقَ السَّماء السَّابعة، وأَنَّ أَرواح الكُفَّار في سِجِّين، قيل: في الأَرض السَّابعة.
قال (ع): فيحتمل أنَّها تُعرَض على آدمَ أَوقاتًا، فوافَقَ وقتُ عَرْضها مُرورَ النبيِّ ﷺ، أو كونهم في النَّار أو في الجنَّة إنَّما هو في أوقاتٍ، بدليل قوله تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ [غافر: ٤٦]، أو أَنَّ الجنَّة كانت في جهة يَمين آدم، والنَّار في جهة شَماله، وكلاهما حيث شاءَ اللهُ تعالى.
(ولم يُثبتْ)، أي: لم يُبين سَماءً لكلِّ نبي.
(بإدْريس) الباء فيه للإلصاق، وفيما قبلَه، أو هي للمُصاحَبة.
(والأخ) إنَّما لم يَقُلْ إدريس: والابنِ، كما قال آدمُ، لأَنَّ إِدريس لم يَكُن من آبائه ﷺ، بل به استَدلَّ قائلُه عليه، ولئِنْ صحَّ فيَكونُ قال ذلك تلطُّفًا وتَواضعًا؛ إِذ الأَنبياءُ إخوةٌ، والمؤمنون إخوةٌ.
(الصَّالح) وُصِفَ به لعُمومه لكلِّ وصف حميدٍ.
(ثُمَّ مَرَرْتُ)، (ثم) وإِنْ دلَّت على التَّرتيب فلا تُنافي ما سبق من أَنَّ أَبا ذَر لم يُثبتْ مَنازلَهم، إما لأَنَّ أَنسًا لم يَروه عن أبي ذَر، أو أنَّه لا يَلزم من هذا تعيينٌ، لبَقاء الإِبهام فيه، لأَنَّ بين آدم وإبراهيم ثلاثةُ أنبياء، وأربعةٌ من السَّماوات أو خمسةٌ، إِذْ جاءَ في روايةٍ: (وإبراهيم في السابعة)، ووجه الجَمْع بين الأَمرين: أنَّه لعلَّه وجَدَه في السَّادسة،

3 / 58