وَعِنْدِي نَحْو ألف دِرْهَم أَي: مِقْدَار ألف دِرْهَم.
نَحن: ضمير يعْنى بِهِ الِاثْنَيْنِ وَالْجمع المخبرون عَن أنفسهم، مَبْنِيّ على الضَّم. أَو جمع (أَنا) من غير لَفظهَا. وحرك آخِره لالتقاء الساكنين، وَضم لِأَنَّهُ يدل على الْجَمَاعَة، وَجَمَاعَة المضمرين تدل عَلَيْهِم الْوَاو نَحْو: (فعلوا) . وَالْوَاو من جنس الضمة. (قَالَ بَعضهم: إِن الله تَعَالَى يذكر مثل هَذِه الْأَلْفَاظ) إِذا كَانَ الْفِعْل الْمَذْكُور بعده يَفْعَله بِوَاسِطَة بعض مَلَائكَته أَو بعض أوليائه.
نعم: حرف تَصْدِيق مخبر بعد قَول الْقَائِل: قَامَ زيد. وإعلام مستخبر بعد قَوْله: أَقَامَ زيد؟ ووعد طَالب بعد قَوْله: افْعَل أَو لَا تفعل وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا نَحْو: هلا تفعل، وهلا لم تفعل. وَإِذا وَقعت بعد
النَّفْي الدَّاخِل عَلَيْهِ حرف الِاسْتِفْهَام كَانَت بِمَنْزِلَة (بلَى) بعد النَّفْي أَعنِي لتصريف الْإِثْبَات، وَذَلِكَ لِأَن النَّفْي إِذا دخل عَلَيْهِ حرف الِاسْتِفْهَام للإنكار أَو التَّقْرِير يَنْقَلِب إِثْبَاتًا.
وللنحاة فِي (نعم) ثَلَاثَة آراء:
أَحدهَا: أَنَّهَا بَاقِيَة على معنى التَّصْدِيق لَكِنَّهَا تَصْدِيق لما بعْدهَا.