والمعتزلة جعلُوا عدم الْقطع بالعقاب وتفويض الْعلم إِلَى الله تَعَالَى يغْفر إِن شَاءَ ويعذب إِن شَاءَ على مَا هُوَ مَذْهَب أهل الْحق بِمَعْنى أَنه تَأْخِير لِلْأَمْرِ وَعدم الْجَزْم بالثواب وَالْعِقَاب وَبِهَذَا الِاعْتِبَار جعل أَبُو حنيفَة من المرجئة وَقد قيل لَهُ: من أَيْن أخذت الإرجاء؟ قَالَ: من الْمَلَائِكَة قَالُوا: ﴿لَا علم لنا إِلَّا مَا علمتنا﴾
المزاج: مزاج الشَّيْء اسْم لما يمزج بِهِ أَي: يخلط، كالقوم اسْم لما يُقَام بِهِ الشَّيْء وَمِنْه مزاج الْبدن، وَهُوَ مَا يمازجه من الصَّفْرَاء والسوداء والبلغم وَالدَّم والكيفيات الْمُنَاسبَة لكل وَاحِد مِنْهَا
مُرَاعَاة الجناس: هُوَ من فَوَائِد وضع الظَّاهِر مَوضِع الْمُضمر، وَمِنْه " سُورَة النَّاس " وَمثله ابْن الصَّائِغ بقوله تَعَالَى: ﴿خلق الْإِنْسَان من علق﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم﴾، ﴿كلا إِن الْإِنْسَان ليطْغى﴾ فَإِن المُرَاد بالإنسان الأول: الْجِنْس
وَبِالثَّانِي: آدم، و(مَا لم يعلم) الْكِتَابَة، أَو إِدْرِيس