والكمال] يَنْقَسِم إِلَى منوع وَهُوَ مَا يحصل النَّوْع ويقومه كالإنسانية وَهُوَ أول شَيْء يحل فِي الْمَادَّة
وَغير منوع وَهُوَ مَا يعرض للنوع بعد الْكَمَال الأول كالضحك وَيُسمى كمالا ثَانِيًا وَهُوَ أَيْضا قِسْمَانِ: أَحدهمَا: صِفَات مُخْتَصَّة قَائِمَة بِهِ غير صادرة عَنهُ كَالْعلمِ للْإنْسَان مثلا
وَالثَّانِي آثَار صادرة عَنهُ كالكتابة مثلا
[وَاعْلَم أَن الْإِنْسَان على ثَلَاثَة أَصْنَاف: نَاقص، وَهُوَ أدنى الدَّرَجَات، وهم الْعَوام وكامل، وَهُوَ قِسْمَانِ: كَامِل غير مكتمل، وهم الْأَوْلِيَاء وَلَو وجد التَّكْمِيل للْبَعْض فَإِنَّمَا يكون ذَلِك بالنيابة لَا على الِاسْتِقْلَال وكامل فِي ذَاته مكتمل لغيره وهم الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام
ثمَّ الْكَمَال والتكميل إِمَّا أَن يَكُونَا فِي الْقُوَّة النظرية أَو فِي الْقُوَّة العملية، وَأفضل الكمالات النظرية معرفَة الله تَعَالَى وأشرف الكمالات العملية طَاعَة الله تَعَالَى وكل من كَانَت درجاته فِي هَاتين المرتبتين أَعلَى كَانَت دَرَجَات ولَايَته أكمل، وكل