والأجناس الْعَالِيَة بسيطة لَا يتَصَوَّر لَهَا حد حَقِيقِيّ بل ترسم
وَالْجِنْس يدل على الْكَثْرَة تضمنا، بِمَعْنى أَنه مَفْهُوم كلي لَا يمْنَع شركَة الْكثير فِيهِ، لَا بِمَعْنى أَن الْكَثْرَة جُزْء مَفْهُومه
وَالْجِنْس يدل على جَوْهَر الْمَحْدُود دلَالَة عَامَّة، والقريب مِنْهُ أدل على حَقِيقَة الْمَحْدُود، لِأَنَّهُ يتَضَمَّن مَا فَوْقه من الذاتيات الْعَامَّة
والفصل يدل على جَوْهَر الْمَحْدُود دلَالَة خَاصَّة وَالْجِنْس ضرب من الشَّيْء
وَالنَّوْع فِي عرف الشَّرْع قد يكون نوعا منطقيا، كالفرس، وَقد لَا يكون، كَالرّجلِ، فَإِن الشَّرْع يَجْعَل الرجل وَالْمَرْأَة نَوْعَيْنِ مُخْتَلفين نظرا إِلَى اخْتِصَاص الرجل بِالْأَحْكَامِ
وَالْجِنْس عِنْد النَّحْوِيين وَالْفُقَهَاء هُوَ اللَّفْظ الْعَام، فَكل لفظ عَم شَيْئَيْنِ فَصَاعِدا فَهُوَ جنس لما تَحْتَهُ، سَوَاء اخْتلف نَوعه أَو لم يخْتَلف وَعند آخَرين: لَا يكون جِنْسا حَتَّى يخْتَلف بالنوع نَحْو: الْحَيَوَان، فَإِنَّهُ جنس للْإنْسَان وَالْفرس والطائر وَنَحْو ذَلِك