والبروز: هُوَ أَن يفِيض الرّوح من أَرْوَاح الكمل على كَامِل، كَمَا يفِيض عَلَيْهِ التجليات، وَهُوَ يصير مظهره وَيَقُول أَنا هُوَ
والتناسخ الْمحَال: تعلق بدن ببدن آخر لَا يكون مخلوقا من أَجزَاء بدنه وَلَا يكون عين الْبدن الأول شرعا وَعرفا؛ وتبدل الشكل غير مُسْتَلْزم لكَون الثَّانِي غير الأول عرفا، فَإِن زيدا من أول عمره إِلَى آخِره يتوارد عَلَيْهِ الأشكال مَعَ بَقَاء وحدته الشخصية عرفا، وَتعلق بعض النُّفُوس بأبدان أُخْرَى فِي الدُّنْيَا محكي عَن كثير من الفلاسفة والنصوص القاطعة من الْكتاب وَالسّنة ناطقة بِخِلَافِهَا، وَالْعقل لَا يدل على امْتنَاع التناسخ، لَكِن يحكم بِأَنَّهُ لَو كَانَ وَاقعا لتذكرت نفس مَا أحوالا مَضَت عَلَيْهَا فِي الْبدن السَّابِق، وَالْقَوْل بالمعاد يَنْفِيه
والتناسخية يسمون تعلق روح الْإِنْسَان ببدن إِنْسَان نسخا، أَو ببدن حَيَوَان آخر مسخا، وبجسم نباتي فسخا، وبجسم جمادي رسخا، بِنَاء على أَن الْأَرْوَاح الْمُفَارقَة عَن الْأَبدَان بَاقِيَة ومتناهية، والدورات الْمَاضِيَة غير متناهية بِنَاء على قدم الْعَالم، والأبدان الْمَاضِيَة أَيْضا غير متناهية، لِأَنَّهَا نتائجها، فَإِذا قسمت على الْأَبدَان يصل بِكُل مِنْهَا نفس وَاحِدَة