القَوْل بِأَن الْعَام إِذا وَقع فِي حيّز النَّفْي يقْصد بِهِ نفي الْعُمُوم لما اشْتهر من أَن النَّفْي يتَوَجَّه إِلَى قيد الْكَلَام لَا إِلَى أَصله لَيْسَ ذَلِك كليًا، أَلا يرى إِلَى عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿إِن الله لَا يحب كل مختال فخور﴾ .
الْجِنْس قد يكون بِغَيْر لَام التَّعْرِيف كَقَوْل الْأَعْمَى: يَا رجلا خُذ بيَدي، لكنه يكون للفرد حَقِيقَة وللجنس حَقِيقَة، وَإِذا دخل اللَّام لم يبْق للفرد حَقِيقَة فَكَانَ عمل اللَّام فِي التمحض للْجِنْس.
فِي تَفْضِيل جنس على جنس لَا حَاجَة لتفضيل جَمِيع أَفْرَاد الأول على جَمِيع أَفْرَاد الثَّانِي، بل يَكْفِي تَفْضِيل فَرد من الأول على جَمِيع أَفْرَاد الثَّانِي.