معنى اضمحلال معنى الجمعية عِنْد دُخُول أَدَاة التَّعْرِيف عَلَيْهِ جَوَاز تنَاول الْجمع الْوَاحِد لَا منع دلَالَته على مَا يدل عَلَيْهِ الْجمع مُطلقًا كَمَا عرف فِي (لَا أَتزوّج النِّسَاء) حَيْثُ يَحْنَث بتزوج امْرَأَة وَاحِدَة لأجل اضمحلال معنى الجمعية.
الشَّيْء إِذا وجد فِيهِ بعض خَواص نَوعه وَلم يُوجد فِيهِ بَعْضهَا لم يُخرجهُ عَن نَوعه نُقْصَان مَا نقص مِنْهُ. أَلا ترى أَن الِاسْم لَهُ خَواص تخصه وَلم يلْزم أَن تُوجد هَذِه الْخَواص كلهَا فِي جَمِيع الْأَسْمَاء وَلَكِن حَيْثُمَا وجدت كلهَا أَو بَعْضهَا حكم لَهُ بِأَنَّهُ اسْم.
الْوَاو فِي مثل (زيد قَامَ أَبوهُ وَقعد أَخُوهُ) تدل على تشريك الجملتين فِي حكم الْإِعْرَاب وَهُوَ الرّفْع بالخبرية، وَفِي مثل (ضرب زيد وَأكْرم عَمْرو) تفِيد ثُبُوت مضمونها فِي لفظ الْمُتَكَلّم وإخباره وَحكمه حَتَّى لَو ترك الْعَطف لم تحصل هَذِه الْفَائِدَة وَاحْتمل الْكَلَام الرُّجُوع عَن الأول.
إِذا اشتركت الجملتان المعطوفة إِحْدَاهمَا على
الْأُخْرَى فِي اسْم جَازَ أَن يُؤْتى بِهِ فِي الثَّانِيَة ظَاهرا كَمَا فِي (تشهد الْأَذَان) بل الْإِتْيَان بِهِ ظَاهرا فِي صِيغَة الشَّهَادَة خير. أَلا ترى إِلَى اخْتِلَاف الْأَصْحَاب فِي (تشهد الصَّلَاة) هَل يقوم مقَام الظَّاهِر أم لَا.
الْوَاو إِنَّمَا تكون للْجمع إِذا عطف مُفْرد على مُفْرد لَا جملَة على جملَة، وَمن ثمَّ منعُوا (هَذَانِ يقوم وَيقْعد) وأجازوا (هَذَانِ قَائِم وقاعد) لِأَن الْوَاو جمعت بَينهمَا وصيرتهما كالكلمة الْوَاحِدَة الْمُثَنَّاة الَّتِي يَصح الْإِخْبَار بهَا عَن الِاثْنَيْنِ.
كَون الْوَصْف النَّحْوِيّ مَعْلُوم التحقق لغيره وَفِي نَفسه يدل على أَن الصّفة الْمُقَابلَة للذات مَعْلُومَة أَيْضا، وَالصَّوَاب مَا ذكره أَبُو الْحُسَيْن من أَن الصّفة تعلم تبعا لَا أَصَالَة حَيْثُ جعلت آلَة الْمُشَاهدَة غَيرهَا كَالْمَرْأَةِ للصور الَّتِي تشاهد فِيهَا.