934

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Redaktori

مجدي محمد سرور باسلوم

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

م ٢٠٠٩

قال: لا".
وروى عبد الله بن المغفل أنه- ﵇ قال: "إِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ فِي مُراَح ِالغَنَم فصَلُّوا؛ فإِنَّها سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ، وَإِذَا أَدْرَكْتُمُ الصَّلاةَ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ فَاخْرُجُوا ثُمَّ صلُّوا؛ فإِنَّها جِنٌّ مِنْ جنٍّ خُلِقَتْ، أَلا ترونَها كَيْفَ تَشْمَخُ بِآنَافِهَا إِذَا نَفَرَتْ؟!
وهذا الخبر فيه إشارة إلى الفرق بين المكانين؛ فإن أعطان الإبل محل الشياطين، والصلاة في ذلك مكروهة، قال- ﵇: "اخْرجُوا مِنْ هَذَا الوَادِي؛ فإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا" ومراح الغنم فيه البركة، روي أنه- ﵇ قال: "إِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ".
وأيضًا: فإن الصلاة في الأعطان تعرى عن الخشوع؛ لما يخاف المصلِّي على نفسه من نفورها، وإلى ذلك وقعت الإشارة بقوله- ﵇: "أَلا ترَوْنَهَا كَيْفَ تَشْمَخُ

2 / 532