1256

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Redaktori

مجدي محمد سرور باسلوم

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

م ٢٠٠٩

قلنا: صرفنا عن ذلك-إن سلم من الطعن- قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨] فلو كان الوتر واجبًا، لم يكن لنا وسطى؛ لأن الستة لا وسط لها؛ كذا قاله الماوردي.
وقوله ﵇ في قصة السائل عن الإسلام، وقد قال: هل على غيرها؟ قال: "لا، إلا أن تطوع"، وقوله ﵇: "كتب عليَّ ثلاث .... " الخبر المشهور.
ولأنه-﵇ كان يوتر على الراحلة؛ كما رواه البخاري، ومسلم، عن رواية ابن عمر، وغيره.
وروى مسلم، عن سالم، عن أبيه قال: "كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" وحينئذ [فيحمل ما ورد دالًا على الوجوب على تأكد الاستحباب].
وما ذكرناه من أنه ﵇ أوتر على الراحلة هو ما استدل به الشافعي.
قيل: ولا دلالة فيه؛ لأن الوتر واجب على رسول الله ﷺ.
قال ابن الصلاح: وطريق الجواب عن ذلك أنه لو كان واجبًا على المكلفين على العموم، لما جاز أداؤه على الراحلة، [كسائر الواجبات التي هي على

3 / 312