1216

Kifāyat al-nabīh sharḥ al-tanbīh fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

Redaktori

مجدي محمد سرور باسلوم

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

م ٢٠٠٩

ثم هذه الفروض لا تخلو صلاة ما عنها، فرضا ًكانت أو نفلًا، إلا ما نبهنا عليه. ولا فرق بين أن تكون الصلاة ركعة أو أكثر.
نعم إذا كانت ركعة واحدة لا يتكرر فيها شيء مما مضى، وإن كانت أكثر؛ فإن كانت ركعتين تكرر جملتها ما خلا النية، وتكبيرة الإحرام، ويزيد التكرار بزيادة الركعات.
قال: وسنن أربع وثلاثون:
هذه السنن قد تقدم الدليل على مشروعيتها في الباب قبله، ودليل عدم فرضيتها سنذكره، وبه يتعين أنها سنة، ثم منهم من يعبر عنها؛ كما ذكر الشيخ، ومنهم من يقول: ما عدا الفرائض والشروط في الصلاة مما هو مطلوب فيها تنقسم إلى أبعاض، وسنن، وهيئات:
فالأبعاض: ما يتعلق بتركه سجود السهو؛ وهي خمسة على الصحيح؛ كما سيأتي في بابه.
والسنن: ثمان وهي: رفع الدين في تكبيرة الإحرام، والركوع، والرفع، ودعاء الاستفتاح، والتعوذ، والتأمين، وقراءة السورة، ووضع اليمين على الشمال، وتكبيرات الانتقالات، والتسبيح في الركوع، والسجود.
والهيئات: باقيها؛ لأنها تابعة لغيرها.
وقال الروياني في "تلخيصه": والصحيح أن ما عدا الأبعاض هيئات، ثم لماذا سمي ما يتعلق السجود بتركه أبعاضًا؟
قال الإمام: لست أرى فيه توقيفًا شرعيًا، ولعل معناها: أن الأبعاض تنطلق على الأقل، وما يتعلق به سجود السهو من السنن اقل مما لا يتعلق به؛ فلذلك سماها الفقهاء: أبعاضًا، ثم قال: ويتم على مذهبنا في غير القنوت شيء، وهو أن كل سنة ذهب إلى وجوبها طائفة من الأئمة فهي من الأبعاض، وأحمد بن حنبل أوجب الجلوس الأول، والتشهد، والصلاة؛ فجرى ما ذكرناه، والقنوت في صلاة الصبح لم يبلغني فيه خلاف في الوجوب؛ فلعل المتبع فيه الآثار.

3 / 272