وكلام الشيخ يقتضي التسوية [بينهما ويقتضي التسوية] بين الثالثة والرابعة، وهو كذلك؛ لأن القاضي أبا الطيب قال: إنه لا يختلف المذهب أيضًا في أن المستحب مساواة الثالثة للرابعة.
وقال الرافعي: [إن] الوجهين في تطويل الركعة الأولى على الثانية يجريان في تطويل [الركعة] الثالثة على الرابعة.
قال: ويجلس في آخر الصلاة متوركًا؛ كما إذا كانت الصلاة ركعتين، والله أعلم.
قال: وإن كنا في الصبح فالسنة أن يقنت؛ لقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨]، وقد ثبت أن الوسطى الصبح؛ فدل على أن القنوت فيها؛ لاقترانه بها، وقد روى الدارقطني بإسناده عن أنس بن مالك قال: "ما زال رسول الله ﷺ يقنت في صلاة الغداة حتى فارق الدنيا".
وقد رأيت في كلام بعض الشراح أن مسلمًا خرج هذا الخبر، وبعضهم نسبه إلى رواية الإمام أحمد في "مسنده".