160

Al-khulāṣa fī maʿrifat al-ḥadīth

الخلاصة في معرفة الحديث

Redaktori

أبو عاصم الشوامي الأثري

Shtëpia botuese

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Vendi i botimit

الرواد للإعلام والنشر

خاتمة
في آداب الشيخ والطالب والكاتب
اعلم: أن علم الحديث علم شريف يُناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشِّيَم ويُنافي مساوئ الأخلاق ومشاين الشيم، وهو من علوم الآخرة، لا من علوم الدنيا، فمن أراد التَّصدي لإسماع الحديث أو لاستماعه أو لإفادة شيء من علومه، أو لاستفادته فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليُطَهِّر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها، وليحذر بلية حب الرياسة ورُعُوناتها وطلب مال، وغير ذلك مما لا يراد به وجه الله تعالى، وفيها فصول:
الفصل الأول:
في أدب الشيخ:
يستحب للمُتَصدي لإسماع الحديث أن يَبْلغ أربعين لأنها انتهاء الكهولة وفيه مجتمع الأشُد.
نُبِّئ رسولُ اللهِ ﷺ وهو ابن أربعين.
وقال ابن الصلاح (١): هذا محمول على من تصدى للتحديث بنفسه من غير براعة في العلم، والحق أنه متى احتيج إلى ما عنده استحب له التصدي لنشره في أي سن كان، كمالك فإنه تصدى له، وله نيف وعشرون سنة،

(١) مقدمة ابن الصلاح (ص ٤١٩).

1 / 167