115

Al-khulāṣa fī maʿrifat al-ḥadīth

الخلاصة في معرفة الحديث

Redaktori

أبو عاصم الشوامي الأثري

Shtëpia botuese

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Vendi i botimit

الرواد للإعلام والنشر

إنما سمع الكتاب من الفَرَبْري قراءًة عليه، لا سماعًا منه، فأعاد أبو حاتم قراءة الكتاب كله وقال له في جميعه "أخبركم الفَرَبْري" (١).
الثاني: يستحب أن يقول فيما سمعه وحده من لفظ الشيخ "حدثني"، وفيما سمعه مع غيره "حدثنا"، وفيما قرأ عليه بنفسه "أخبرني" وفيما قُرِئَ عليه وهو يسمع "أخبرنا".
ورُوي نحوه عن ابن وهب، واختاره الحاكم، وحكاه عن أكثر مشايخه وأئمة عصره (٢).
فإن شك فالمختار أنه يقول: حدثني أو أخبرني.
ونُقِل عن يحيى القطان ما يقتضي جواز حدثنا وأخبرنا، فإن قال لِمَا سمع وحده، حدثنا وأخبرنا، ولِما سَمِع في جماعة حدثني وأخبرني جاز (٣).
الثالث: إذا قرأت على الشيخ وقلت أخبرك فلان، أو قلت أخبرنا فلان وهو مُصْغٍ فاهِم غير مُنكِرٍ ولا مُتَكَرِّهٍ، صحَّ السماع وجازت الرواية به، وإن لم ينطق الشيخ على الصحيح.
وشرط بعض الشافعية كسُليم (٤)، وأبي إسحاق الشِّيرازي وابن الصبَّاغ وبعض الظاهرية نُطقه، وشرط بعض الظاهرية إقراره به عند تمام السماع.

(١) ينظر تعليق البلقيني على هذه القصة، محا سن الاصطلاح (٣٢٣).
(٢) أخرجه القاضي عياض في الإلماع (ص ١٢٦ - ١٢٧).
(٣) ينظر مقدمة ابن الصلاح (٣٢٥).
(٤) تقدمت ترجمته (ص ٧٩).

1 / 122